غَيْرِهِ ، أَلَمْ أَتْلُ [أُنْزِلْ] عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ـ أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) إِلَى قَوْلِهِ (فَلَيَعْلَمَنَ) قَالَ : فَوَّضَ رَسُولُ اللهِ ص الْأَمْرَ إِلَيْهِ (١).
١٤١ عَنِ الْجَرْمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَرَأَ «لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ إِنْ يَتُبْ [تتوب] عَلَيْهِمْ ـ أَوْ تعذبهم [يُعَذِّبْهُمْ] فَهُمْ ظَالِمُونَ» (٢).
١٤٢ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ـ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) قَالَ : إِذَا وَضَعُوهَا كَذَا وَبَسَطَ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا مَعَ الْأُخْرَى (٣).
١٤٣ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ رَحِمَ اللهُ عَبْداً لَمْ يَرْضَ مِنْ نَفْسِهِ ـ أَنْ يَكُونَ إِبْلِيسُ نَظِيراً لَهُ فِي دِينِهِ ـ وَفِي كِتَابِ اللهِ نَجَاةٌ مِنَ الرَّدَى ، وَبَصِيرَةٌ مِنَ الْعَمَى ، وَدَلِيلٌ إِلَى الْهُدَى ، (وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ) ، فِيمَا أَمَرَكُمُ اللهُ بِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ مَعَ التَّوْبَةِ ـ قَالَ اللهُ : (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ـ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ـ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ ـ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) وَقَالَ : (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ـ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً) فَهَذَا مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ، وَاشْتَرَطَ مَعَهُ بِالتَّوْبَةِ ، وَالْإِقْلَاعِ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى اللهِ ـ إِلَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَالتَّوْبَةُ (٤).
١٤٤ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) قَالَ : الْإِصْرَارُ أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ ـ وَلَا يَسْتَغْفِرَ اللهَ وَلَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ فَذَلِكَ الْإِصْرَارُ (٥).
__________________
(١ ـ ٢) البحار ج ٦ : ١٩٥. البرهان ج : ٣١٤. الصافي ج ١ : ٢٩٦.
(٣) البحار ج ٣ : ٣٣١. الصافي ج ١ : ٢٩٧. البرهان ج ١ : ٣١٤.
(٤) البحار ج ٣ : ١٠١. البرهان ج ١ : ٣١٥.
(٥) البحار ج ٣ : ١٠١. البرهان ج ١ : ٣١٥. الصافي ج ١ : ٢٩٨.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
