وَالْأَرْضِ وَسِعَ الْكُرْسِيَّ ـ أَوِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ : لَا بَلِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَالْعَرْشَ وَكُلَّ شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ فِي الْكُرْسِيِ (١).
٤٥٨ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) فَقَالَ : إِنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا ـ مِنْ خَلْقٍ مَخْلُوقٍ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ ـ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ يَحْمِلُونَهُ بِإِذْنِ اللهِ (٢).
٤٥٩ عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) قَالَ : هِيَ الْإِيمَانُ بِاللهِ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَحْدَهُ (٣).
٤٦٠ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لَا يَتَوَلَّوْنَكُمْ ـ وَيَتَوَلَّوْنَ فُلَاناً وَفُلَاناً لَهُمْ أَمَانَةٌ وَصِدْقٌ وَوَفَاءٌ ـ وَأَقْوَامٌ يَتَوَلَّوْنَكُمْ ـ لَيْسَ لَهُمْ تِلْكَ الْأَمَانَةُ وَلَا الْوَفَاءُ وَلَا الصِّدْقُ قَالَ : فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ اللهِ ع جَالِساً وَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْغَضْبَانِ ـ ثُمَّ قَالَ : لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِوِلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ ، وَلَا عَتْبَ عَلَى مَنْ دَانَ بِوِلَايَةِ إِمَامٍ عَدْلٍ مِنَ اللهِ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا دِينَ لِأُولَئِكَ وَلَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ فَقَالَ : نَعَمْ لَا دِينَ لِأُولَئِكَ وَلَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللهِ (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) يُخْرِجَهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ إِلَى نُورِ التَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ـ لِوَلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللهِ ، قَالَ اللهُ (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ـ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ) قَالَ : قُلْتُ أَلَيْسَ اللهُ عَنَى بِهَا الْكُفَّارَ ـ حِينَ قَالَ : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) قَالَ : فَقَالَ : وَأَيُّ نُورٍ لِلْكَافِرِ وَهُوَ كَافِرٌ ـ فَأُخْرِجَ مِنْهُ إِلَى الظُّلُمَاتِ إِنَّمَا عَنَى اللهُ بِهَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى نُورِ الْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا أَنْ تَوَلَّوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ ـ خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ إِلَى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ ، فَأَوْجَبَ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ ، فَقَالَ : (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (٤).
٤٦١ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَصَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع قِصَّةَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً
__________________
(١) البرهان ج ١ : ٢٤٢ الصّافي ج ١ : ٢١٤.
(٢) البحار ج ١٤ : ٩٩. البرهان ج ١ : ٢٤٢.
(٣) البحار ج ١٥ (ج ١) : ١٧. البرهان ج ١ : ٢٤٤.
(٤) البحار ج ١٥ (ج ١) : ١٢٩. البرهان ج ١ : ٢٤٤.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
