يَدْفَعُوهُ إِلَيَّ فَدَفَعُوهُ إِلَيَّ ـ فَإِذَا فِيهِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) أَبْقَاكَ اللهُ طَوِيلاً ـ وَأَعَاذَكَ مِنْ عَدُوِّكَ يَا وَلَدِي فِدَاكَ أَبُوكَ ، قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ مَا لِي وَأَنَا حَيٌّ سَوِيٌّ ـ رَجَاءَ أَنْ يَمُنَّكَ [اللهُ] بِالصِّلَةِ لِقَرَابَتِكَ وَلِمَوَالِي مُوسَى وَجَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا سَعِيدَةُ فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ قَوِيُّ الْجَزْمِ فِي النُّحْلِ وَالصَّوَابِ فِي رِقَّةِ الْفِطْرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ ـ كَذَلِكَ قَالَ اللهُ (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) وَقَالَ : (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ـ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ) وَقَدْ أَوْسَعَ اللهُ عَلَيْكَ كَثِيراً يَا بُنَيَّ فِدَاكَ أَبُوكَ ـ لَا يُسْتَرْ في [دُونِيَ] الْأُمُورُ بِحَسَبِهَا فَتَحْظَى [فَتُخْطِئَ] حَظَّكَ وَالسَّلَامُ (١) ..
٤٣٧ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ) قَالَ : وَكَانَ الْمَلِكُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ـ هُوَ الَّذِي يَسِيرُ بِالْجُنُودِ ـ وَالنَّبِيُّ يُقِيمُ لَهُ أَمْرَهُ وَيُنْبِئُهُ بِالْخَبَرِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ لِنَبِيِّهِمْ ـ قَالَ لَهُمْ : إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَكُمْ وَفَاءٌ وَلَا صِدْقٌ وَلَا رَغْبَةٌ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالُوا : إِنَّا كُنَّا نَهَابُ الْجِهَادَ (٢) فَإِذَا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَا بُدَّ لَنَا مِنْ الْجِهَادِ ـ وَنُطِيعُ رَبَّنَا فِي جِهَادِ عَدُوِّنَا ، قَالَ : «فَإِنَّ اللهَ (قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً) فَقَالَتْ عُظَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ : وَمَا شَأْنُ طَالُوتَ يُمَلَّكُ عَلَيْنَا ـ وَلَيْسَ فِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالْمَمْلَكَةِ ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ النُّبُوَّةَ وَالْمَمْلَكَةَ فِي آلِ اللَّاوِي وَيَهُودَا وَطَالُوتَ مِنْ سِبْطِ ابْنِ يَامِينَ بْنِ يَعْقُوبَ ، «فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ (وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) وَالْمُلْكُ بِيَدِ اللهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ـ لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَخْتَارُوا ـ وَ (إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) مِنْ قِبَلِ اللهِ (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ـ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) وَهُوَ الَّذِي كُنْتُمْ تَهْزِمُونَ بِهِ مَنْ لَقِيتُمْ ، فَقَالُوا : إِنْ جَاءَ التَّابُوتُ رَضِينَا وَسَلَّمْنَا (٣).
٤٣٨ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ) قَالَ : كَانَ الْقَلِيلُ سِتِّينَ أَلْفاً (٤).
__________________
(١) البرهان ج ١ : ٢٣٤.
(٢) وفي نسخة البحار «إن كتب الله الجهاد».
(٣ ـ ٤) البحار ج ٥ : ٣٢٩. البرهان ج ١ : ٢٣٧. ونقل الفيض «ره» الخبر الأول عن هذا الكتاب (في الصافي ج ١ : ٢٠٦) مختصرا أيضا.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
