٤٣٤ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) قَالَ رَسُولُ اللهِ ص : رَبِّ زِدْنِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) قَالَ رَسُولُ اللهِ ص : رَبِّ زِدْنِي فَأَنْزَلَ اللهُ (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً ـ فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) وَالْكَثِيرَةُ عِنْدَ اللهِ لَا يُحْصَى (١).
٤٣٥ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ قَوْلُهُ : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) قَالَ : هِيَ صِلَةُ الْإِمَامِ (٢).
٤٣٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ زِيَادٍ قَالَ كُنْتُ فِي دِيوَانِ ابْنِ عَبَّادِ فَرَأَيْتُ كِتَاباً يُنْسَخُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا : كِتَابُ الرِّضَا إِلَى ابْنِهِ ع مِنْ خُرَاسَانَ فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ
__________________
وأحسوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم وبقي فيها الفقراء لضعفهم فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ويقل في الذين خرجوا فيقول الذين خرجوا لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ويقول الذين أقاموا لو كنا خرجنا لقل فينا الموت ، قال : فاجتمع رأيهم جميعا أنه إذا وقع الطاعون وأحسوا به خرج كلهم من المدينة فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت فسافروا في البلاد ما شاء الله ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا قال لهم الله عزوجل : موتوا جميعا فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما يلوح ، وكانوا على طريق المارة فكنسهم المارة فنجوهم وجمعوهم في موضع.
فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل ، فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال : رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك فأوحى الله إليه : أفتحب ذلك قال : نعم يا رب ، فأحياهم الله قال : فأوحى الله عزوجل أن قل كذا وكذا فقال الذي أمره الله عزوجل أن يقوله.
قال : قال أبوعبدالله (ع) : وهو الاسم الاعظم ، فلما قال حز قيل ذلك نظر الى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياءا ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون الله عزوجل ويكبرونه ويهللونه فقال حزقيل عند ذلك : أشهد (أنّ الله على كلّ شيء قدير) ، قال الراوي : فقال أبو عبد الله (ع) : فيهم نزلت هذه الآية.
(١) البحار ج ١٥ (ج ٢) : ١٧٩. البرهان ج ١ : ٢٣٤.
(٢) البرهان ج ١ : ٢٣٤.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
