(وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ـ فَقَالَ : النَّسْلُ : الْوَلَدُ ، وَالْحَرْثُ الْأَرْضُ (١).
٢٨٩ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَرْثُ الذُّرِّيَّةُ (٢).
٢٩٠ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِهِ (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ـ وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) بِظُلْمِهِ وَسُوءِ سِيرَتِهِ (وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) (٣).
٢٩١ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ) بَلْ هُمْ يَخْتَصِمُونَ ـ قَالَ : قُلْتُ مَا أَلَدُّ قَالَ : شَدِيدُ الْخُصُومَةِ (٤).
٢٩٢ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَمَّا قَوْلُهُ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ ـ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) فَإِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع حِينَ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ لَيْلَةً ـ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ ص لَمَّا طَلَبَتْهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ (٥).
٢٩٣ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ شَرَى عَلِيٌّ ع بِنَفْسِهِ ، لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ ع نَائِمٌ ـ وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ نَبِيُّ اللهِ فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ قَدْ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ (٦) فَأَدْرَكَ ـ قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ ـ وَجَعَلَ ع يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللهِ ص وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ ـ فَقَالُوا إِنَّكَ لَكِنَّهُ كَانَ صَاحِبُكَ لَا يَتَضَوَّرُ ـ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ (٧).
__________________
(١ ـ ٣) البحار ج ٤ : ٥٤. البرهان ج ١ : ٢٠٥. ونقل الفيض «ره) الخبر الأخير في الصافي (ج ١ : ١٨١) عن هذا الكتاب ثم قال : ومنه أن يمنع الله بشؤم ظلمه المطر فيهلك الحرث والنسل إلى غير ذلك من نتائج الظلم.
(٤) البحار ج ٤ : ٤٥. البرهان ج ١ : ٢٠٥.
(٥) البحار ج ٧ : ١٢٣ البرهان ج ١ : ٢٠٨.
(٦) بئر ميمون بمكة ، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر الحضرمي.
(٧) البحار ج ٧ : ١٢٣. البرهان ج ١ : ٢٠٨. ثم إنه قد اختلفت النسخ هاهنا ففي بعضها «قد استكثرنا ذلك منك» وفي آخر «قد استكبرنا ذلك» وفي المحكي عن كتاب مسند أحمد بن حنبل هكذا «فقالوا إنك للئيم كان صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك اه».
والتضور : التلوي والصياح من وجع الضرب وقيل : تتضور تظهر الضور بمعنى الضر وقال أبو العباس : التضور : التضعف.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
