كلمة المؤلّف للطبعة الجديدة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر لله على ما أوْلىٰ .
لقد لاقى كتاب « الإِلهيات » مُذْ أَبصر النور ، رواجاً وإقبالاً في المحافل العلمية ، لما تمتّع به من ميّزات ، أبر زها :
١ ـ المنهجيّة في العرض : حيث طرحنا مباحث الأصول متسلسلة على نهجٍ موافق للتسلسل العقلي المنطقي للموضوعات الكلاميّة ، مع إرجاع كلِّ بحث إلى موضعه المناسب . فبدأنا بمباحث عامة حول معرفة الدين وأُصوله ، ثم بحثنا في أَدلّة إثبات الصانع ، ثم في صفاته ، وفيها أدرجنا مباحث العدل والبَداء والقضاء والقدر والجبر والإِختيار ، ثم في النبوة العامّة ، فالنبوّة الخاصّة ، فالإِمامة ، فالمعاد .
٢ ـ التدرُّج في البحث : ففي كلِّ اصل استعرضنا تعريفاته اللّغوية ، ثم الإِصطلاحية . وإنّ كانت له ثمّة مقدمات كلامية ضرورية طرحناها ، كمسألة التحسين والتقبيح العقليين بالنسبة إلى مباحث الحكمة . ثم خضنا في أصل البحث ، ثم فرّعنا عليه ثمراته وأهم الأسئلة والإِشكالات التي قد تُطرح حوله ، وأجبنا عليها . كما في ذيل بحث عالَمِيّة الرسالة وخاتميّتها من مباحث النبوة العامة ، والأسئلة حول إمامة المهدي عليه السلام بعد البحث فيها ، وأسئلة المَعاد بعد طرح مباحثه ، وغير ذلك الكثير. وهذا ما أعطى المباحث مرونة ، وصَبَغَها بصبغة عَمَليّة ، وأَخرجها من حالة التنظير الجافّ .
ومن هذا القبيل طرح النماذج وتحليلها ، كما يُلاحظ كثيراً في بحث إعجاز القرآن الكريم . إضافة إلى طرح الأسئلة على الباحث ، ليُعْمِل ذهنه في حلِّها .
