وفي هذا السياق ، لاحظنا في بعض المواضع أنّ فروع بعض المباحث موسّعة بحيث يكون إدراجها ضمن المباحث الأمّ موجبا للتباعد بين أجزائها ، وضياع العنوان والفكرة الرئيسية فيها ، فأفردناها بالبحث في فصول خاصّة ، كما فعلنا في بحث البَداء ، وبحث القضاء والقدر ، وبحث الجبر والإِختيار ، التي تُعَدّ فروعاً للحكمة الإِلهية ، فأدرجنا كلّاً في فصل خاص .
٣ ـ الشُّموليَّة في الإِستدلال : كما يظهر من عنوان الكتاب ، حيث استعرضنا الأدلة على ضوء ما يرشد إليه العقل والكتاب الحكيم والسُّنَّة المطهّرة . كما استعرضنا أدلة المتكلّمين وأدلة الفلاسفة أيضاً . وناقشنا ما احتاج منها إلى المناقشة ، مما جعل هذا الكتاب فريداً في بابه .
وغير ذلك من الميّزات التي يلاحظها الباحث الكريم ، كالسهولة في التعبير وتوخي أبسط ما يودّي المعنى المطلوب ، وتجنّب التعقيد والإِبهام .
طُبِعَ الكتاب ، وسُرعان ما نفذت نسخة ، فأُعيدت طباعته بشكله الأول مرتين ، وكل ذلك في عامين من الزمن . وفي هذه المدة تيسّر لنا ـ بفضله تعالى ـ تصحيحه وتوضيح بعضٍ يسير من عباراته ، وتحقيقه تحقيقاً كاملا باستخراج فهارس آياته وأحاديثه وأشعاره وأعلامه ومصادره وغير ذلك .
وقد ارتأينا ـ لضخامة الكتاب ـ تقسيمه إلى أربعة أجزاء بدلاً من مجلّدين ضخمين ، ليكون أسهل للتناول والإِستفادة .
وهنا لابد من التذكير بأنّ كتاب « نظرية المعرفة » الذي حررناه من محاضرات الأستاذ العلامة السبحاني ـ دام ظله ـ قد أعددناه ليكون مَدْخلا إلى هذا الكتاب . ولذا ينبغي عدُّه ممهّداً لدراسة هذه المجموعة العقائدية ، وعدم الغفلة عنه .
وختاماً ، أرى لزاماً عليَّ أن أُقدّم شكري إلى ولدي الروحي الشيخ رشاد شومان العاملي ـ رعاه الله ـ لما بذله من مجهود في استخراج وتنظيم فهارس الكتاب . وإلى المركز العالمي للدراسات الإِسلامية لما بذله من عناية في تقديم الكتاب بحلّته الجديدة هذه .
|
|
والحمد لله رب العالمين حسن مكي العاملي شوال المكرم ١٤١١ هـ |
