٤. وقال أبو السعادات عبد الله بن أسعد اليافعي (المتوفّى ٧٦٨ ه) :
«وفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة توفي عالم الشيعة ، وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد ، وابن المعلّم أيضا ، البارع في الكلام ، والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، قال ابن أبي طيّ : وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس ، وقال غيره : كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنّف وكانت جنازته مشهودة وشيّعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة» (١).
٥. ووصفه أبو الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي (المتوفّى ٧٧٤ ه) بقوله :
«شيخ الإمامية الروافض ، والمصنّف لهم ، والمحامي عن حوزتهم ، وكان يحضر مجلسه خلق كثير من العلماء وسائر الطوائف» (٢).
٦. وقال الذهبي (المتوفّى ٧٤٨ ه) :
«محمد بن محمد بن النعمان ، الشيخ المفيد ، عالم الرافضة ، أبو عبد الله ابن المعلّم ، صاحب التصانيف ، وهي مائتا مصنّف» (٣). ويعرّفه في كتاب آخر بقوله :
عالم الشيعة ، وإمام الرافضة وصاحب التصانيف الكثيرة ، قال ابن أبي طيّ في تاريخه (تاريخ الإمامية) : هو شيخ مشايخ الطائفة ، ولسان الإمامية ، ورئيس الكلام والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية (٤).
٧. وقال ابن حجر (المتوفّى ٨٥٢ ه) ـ بعد نقل ما ذكره الذهبي :
«كان كثير التعقيب والتخشّع والاكباب على العلم ، تخرّج به جماعة ، وبرع
__________________
(١) اليافعي : مرآة الجنان : ٣ / ٢٨ ، طبع الهند.
(٢) ابن كثير : البداية والنهاية : ١١ / ١٥.
(٣) الذهبي : ميزان الاعتدال : ٤ / ٣٠ برقم ٨١٤٣.
(٤) الذهبي : العبر : ٢ / ٢٢٥.
