١. الشيخ المفيد (٣٣٦ ـ ٤١٣ ه)
وهو محمد بن محمد بن النعمان الذي أذعن بفضله وعلمه كلّ موافق ومخالف ، وأثنوا عليه ثناء بالغا منقطع النظير ، وها نحن نأتي ببعض إطراءاتهم في ذلك المقام.
١. هذا هو ابن النديم (المتوفّى ٣٨٨ ه) معاصره يعرفه في الفهرست بقوله : «ابن المعلّم ، أبو عبد الله ، في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه ، مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطرة شاهدته ، فرأيته بارعا ...» (١).
والمعروف أنّه ألّف الفهرست عام ٣٧٧ ه ، وتوفي حوالي ٣٨٨ ه ، وعلى ضوء هذا فالمفيد انتهت إليه رئاسة متكلّمي الشيعة وله من العمر ما لا يجاوز الخمسين.
٢. وقال الحافظ أحمد بن علي الخطيب البغدادي (المتوفّى ٤٦٣ ه) :
«أبو عبد الله المعروف بابن المعلّم ، شيخ الرافضة ، والمتعلّم على مذهبهم ، صنّف كتبا كثيرة» (٢).
٣. وقال عبد الرحمن ابن الجوزي (المتوفّى ٥٩٧ ه) :
«شيخ الإمامية وعالمها ، صنّف على مذهبه ، ومن أصحابه المرتضى ، كان لابن المعلّم مجلس نظر بداره ، بدرب رياح ، يحضره كافة العلماء له منزلة عند أمراء الأطراف ، لميلهم إلى مذهبهم» (٣).
__________________
(١) ابن النديم : الفهرست : ٢٦٦ ، في فصل أخبار متكلمي الشيعة.
(٢) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد : ٣ / ٣٣١ برقم ١٧٩٩.
(٣) ابن الجوزي : المنتظم : ١٥ / ١٥٧.
