في المقالة الإمامية حتى يقال : له على كل إمام منّة ، وكان أبوه معلّما بواسط ، وما كان المفيد ينام من الليل إلّا هجعة ، ثم يقوم يصلّي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن» (١).
٨. وقال ابن العماد الحنبلي (المتوفّى ١٠٨٩ ه) في حوادث سنة ٤١٣ ه :
«وفيها (توفّي) المفيد ، ابن المعلّم ، عالم الشيعة ، إمام الرافضة ، وصاحب التصانيف الكثيرة ، قال ابن أبي طيّ في تاريخ الإمامية : هو شيخ مشايخ الطائفة ولسان الإمامية ، رئيس في الكلام ، والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية» (٢).
هذا ما قاله علماء السنّة ، وأمّا الشيعة فنقتصر على كلام تلميذيه : الطوسي والنجاشي ، ونترك الباقي لمترجمي حياته :
١. يقول الشيخ الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠ ه) في الفهرست :
«المفيد يكنّى أبا عبد الله ، المعروف بابن المعلّم ، من أجلّة متكلّمي الإمامية ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته في العلم ، وكان مقدّما في صناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنّف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ولد سنة ٣٣٨ ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ٤١٣ ، وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف» (٣).
٢. ويقول تلميذه الآخر النجاشي (٣٧٢ ـ ٤٥٠ ه) :
«شيخنا واستاذنا (رضي الله عنه) فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والوثاقة والعلم» ثم ذكر تصانيفه (٤).
__________________
(١) ابن حجر : لسان الميزان : ٥ / ٣٦٨ برقم ١١٩٦.
(٢) عماد الدين الحنبلي : شذرات الذهب : ٣ / ١٩٩ ، وفي مكان الطائفة الصوفية وهو لحن. وقد نقل ما ذكره في كتابه مما ذكره الذهبي حرفيا.
(٣) الشيخ الطوسي : الفهرست : برقم ٧١٠.
(٤) النجاشي : الرجال : ٢ / ٣٢٧ برقم ١٠٦٨.
