وفى كل صورة من صورها ، وأنها إذ تدعى إنما تدعى من حضور هى فيه .. فعلا ..
قوله تعالى :
(وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ).
هو عودة بهؤلاء المشركين من مشاهد القيامة ، وما سيلقاهم هناك من بلاء وضنك ـ عودة بهم إلى حيث هم فى هذه الدنيا .. فإن تلك هى فرصتهم ، إن أرادوا أن يصلحوا ما أفسدوا ، وأن يتجنبوا هذا الطريق الذي ينتهى بهم إلى جهنم ..
فليعيدوا النظر فى موقفهم هذا ، وليتدبروا ما حل بأشياعهم ، ومن هم على شاكلتهم من الأمم السابقة ، الذين كفروا بآيات الله ، وكذبوا رسله ، وكيف أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر .. ولكن أين من يتدبر ، ويتذكر؟ ..
والأشياع : جمع شيعة ، وشيعة المرء أنصاره ، ومن هم على طريقته .. وأهل الضلال جميعا شيعة ، وإن لم يجمعهم زمان أو مكان .. لأنهم جميعا على طريق الغواية ، والبوار ..
ومدّكر : بمعنى متذكر ، وفعله ادّكر ، الذي أصله إذ دكر ، فقلبت الذال دالا وأدغمت فى الدال ..
قوله تعالى :
(وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ).
أي كل شىء فعله هؤلاء الضالون وأشياعهم ، مسجل عليهم فى الزبر ، أي الكتب التي تكتب فيها أعمالهم .. فكل إنسان له كتابه الذي
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
