والاستفهام إنكارى ، أي أتطلبون آلهة من واردات الإفك والافتراء ، بدلا من الله رب العالمين؟ أليس ذلك سفها وجهلا ، وكفرا؟.
(فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ).
أي فما معتقدكم فى رب العالمين؟ وما تصوركم له؟ وما حسابه عندكم؟ أهو واحد من آلهتكم تلك؟ أم هو على هيئة ملك أو أمير ، أو سيد من ساداتكم؟ ..
* (وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ). (٢٣ : فصلت).
فالله سبحانه وتعالى : (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (١٠٣ : الأنعام) .. إن الله ـ سبحانه ـ هو مبدع هذا الوجود ، وهو القائم عليه ، وبيده ملكوت كل شىء .. فكيف تعبدون إلها غيره؟ وكيف ترضون لعقولكم أن تقبل هذه الأحجار آلهة ، تتعامل معها ، وتتخاضع بين يديها ، وتجعلها شريكة لله فى الملك والتدبير؟.
(فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ).
النظرة التي نظرها إبراهيم فى النجوم ، هى ، ما أشار إليه سبحانه فى قوله تعالى : (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ* فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ* فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ* فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ* إِنِّي وَجَّهْتُ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
