فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٥٧) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ (٥٨) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) (٥٩)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
* (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ).
هو استكمال لقصة موسى ، ولرسالته كرسول من عند الله .. فقد ذكرت الآيات السابقة رسالة موسى إلى فرعون وهامان وقارون ، وهى جزء من رسالته إلى بنى إسرائيل ، فلما انتهت قصة موسى مع فرعون ، اقتضى المقام الإشارة إلى رسالة موسى ، وهى أنها لبنى إسرائيل فى عمومها ..
والهدى الذي آتاه الله موسى ، هو التوراة ، كما يقول الله سبحانه : (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ) (٤٤ : المائدة).
وفى قوله تعالى : (وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ) ـ إشارة إلى أن بنى إسرائيل لم يرثوا هذا الهدى الذي تحمله التوراة ، والذي حمله إليهم موسى فيها. وإنما ورثوا الكتاب ، أي هذه الكلمات المكتوبة فى كتاب ..!
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
