أنفسهم بأنهم كانوا ظالمين ـ يقولون لهم فى استهزاء وسخرية : لم لا تدعون أنتم؟ فادعوا إن كان ينفعكم الدعاء ، ويستجاب لكم بما تدعون .. (فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) ..
قوله تعالى :
* (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ* يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).
وإذ يلقى الكافرون الخذلان فى جهنم ، فلم يقبل منهم قول ، ولم يستجب لهم دعاء ـ فإن شأن رسل الله ، والمؤمنين بالله ، غير هذا .. إنهم أهل كرامة على الله فى الدنيا وفى الآخرة .. إنه سبحانه وليّهم فى الدنيا وفى الآخرة .. ففى الدنيا ، يؤيدهم بنصره ، وفى الآخرة ، يؤمّنهم من فزع هذا اليوم ، وينزلهم منازل رحمته ورضوانه فى جنات لهم فيها نعيم مقيم ..
وقوله تعالى : (وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) أي يوم القيامة ، حيث يقوم على الناس من يؤدى شهادته عليهم ، من رسل الله ، ومن جوارحهم التي تقوم شاهدة عليهم ..
____________________________________
الآيات : (٥٣ ـ ٥٩)
(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ (٥٣) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٥٤) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ(٥٥) إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
