بها على ما يغلبهم من شئون الحياة ، وما يلقاهم على طريقها من عقبات .. وهيهات .. ضعف الطالب والمطلوب ..!
قوله تعالى :
* (لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ).
هو ردّ على معتقد المشركين فى آلهتهم .. فهؤلاء الآلهة الذين اتخذوهم من دون الله معبودين لهم ، يرجون منهم نصرا ـ هؤلاء الآلهة لا يستطيعون لهم نصرا ، بل وأكثر من هذا ، فإن آلهتهم هذه ، محتاجة إلى من يحرسها ، ويدفع عنها يد المعتدين ..
وهؤلاء المشركون هم أنفسهم ، جند محضرون ، يقومون على حماية هذه الآلهة ، وحراستها ، وحراسة ما تزيّن من به حلىّ ، وما يلقى عليها من ملابس ..
ـ فقوله تعالى : (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ) ـ الضمير «هم» يعود إلى المشركين ، وفى قوله تعالى : (مُحْضَرُونَ) ـ إشارة إلى أن هناك قوى مسلطة على هؤلاء المشركين ، تجعل منهم جندا لخدمة هذه الآلهة .. وهذه القوى هى تلك المشاعر المتولدة من معتقدهم الفاسد ، وتصورهم المريض ، حيث تسوقهم هذه المشاعر الضالة ، سوقا ، إلى التزلّف لهذه الدّمى ، والولاء الأعمى لها ..
(فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ .. إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ).
هو عزاء كريم ، للنبى الكريم ، من ربّ كريم ، مما يرميه به قومه من يذىء القول وساقطه .. (فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ) هذا الذي يقولونه عنك ، من أنك كاذب ، وشاعر ، ومجنون ، ولا يحزنك ما يقولونه فى آلهتهم ، وأنها شفعاء لهم من دون الله ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
