ومن شعره :
|
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا |
|
خليلك (١) لم تلق الّذي لا تعاتبه |
|
فعش واحدا أوصل أخاك فإنّه |
|
مقارف ذنب مرّة ومجانبه |
|
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى |
|
ظمئت ، وأيّ الناس تصفو مشاربه (٢)؟ |
وقد سأل أبو حاتم السّجستانيّ أبا عبيدة : أمروان بن أبي حفصة أشعر ، أم بشّار بن برد؟ فقال : حكم بشّار لنفسه بالاستظهار لأنّه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيّد ، ولا يكون لشاعر هذا العدد لا في الجاهلية ولا الإسلام ، ومروان أمدح للملوك (٣).
ولبشّار :
|
خليليّ ما بال الدّجى لا يزحزح (٤) |
|
وما بال ضوء (٥) الصّبح لا يتوضّح |
|
أضلّ الصّباح (٦) المستنير (٧) طريقه |
|
أم الدّهر ليل كلّه ليس يبرح (٨) |
وقد ساق صاحب «الأغاني» (٩) لبشّار ستّة وعشرين جدّا كلّهم أعاجم ، وأسماؤهم فارسيّة ،
__________________
= ٢٥ ، ٢٦ ، وبيتان ونصف البيت في : التذكرة الحمدونية ١ / ٢٨١ رقم ٧٦٩ ، وبيت واحد في : تحسين القبيح للثعالبي ١٠٩ ، وسبعة أبيات : في : تاريخ بغداد ٧ / ١١٦.
(١) في الأغاني : «صديقك» ، وكذا في وفيات الأعيان. وفي طبقات الشعراء لابن المعتز : «أخا لك».
(٢) الأبيات في الديوان ١ / ٣٠٥ ، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٢٧ ، والأغاني ٣ / ١٩٧ ، ووفيات الأعيان ١ / ٤٢٣ ، وتاريخ بغداد ٧ / ١١٥.
(٣) تاريخ بغداد ٧ / ١١٦.
(٤) في أمالي القالي : «تزحزح».
(٥) في الأمالي : «وما لعمود الصبح».
(٦) في الأمالي : «النهار».
(٧) في تاريخ بغداد : «المستقيم».
(٨) البيتان في أمالي القالي ١ / ٩٩ وفيه زيادة بيت :
|
وطال عليّ الليل حتى كأنّه |
|
بليلين ـ موصول فما يتزحزح |
وفي تاريخ بغداد ٧ / ١١٤ والبيت الزائد يختلف عمّا في الأمالي.
(٩) في أول ترجمة بشّار ـ ج ٣ / ١٣٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
