وقد ولد أعمى ، وقال الشعر ولم يبلغ عشر سنين (١).
وعن أبي تمّام الطّائيّ قال : أشعر الناس بعد الطبقة الأولى : بشّار ، والسيّد الحميريّ ، وأبو نواس ، وبعدهم : مسلم بن الوليد.
ولبشّار :
|
يا طلل الحيّ (٢) بذات الصّمد (٣) |
|
بالله خبّر كيف كنت بعدي |
|
بدت (٤) بخدّ وجلت عن خدّ |
|
ثمّ انثنت بالنّفس (٥) المرتدّ |
|
وصاحب كالدّمّل الممدّ |
|
حملته في رقعة من جلدي (٦) |
|
حتى اغتدى (٧) غير فقيد الفقد |
|
وما دري ما رغبتي من زهدي |
|
الحرّ يلحى (٨) والعصا للعبد |
|
وليس للملحف مثل الرّدّ |
|
اسلم وحيّيت أبا الملدّ |
|
(مفتاح باب الحدث المنسدّ) (٩) |
|
لله أيّامك في معدّ |
|
(وفي بني قحطان غير عدّ) (١٠) |
وهي طويلة (١١).
__________________
= حنكه. والرعث : الاسترسال والتساقط ، وكأن اسم القرطة اشتقّ منه ، وقيل في تلقيبه بذلك غير هذا ، وهذا أصحّ. وانظر : الأغاني ٣ / ١٤٠ و ١٤١ ، وتاريخ بغداد ٧ / ١١٣ ، ومعاهد التنصيص ١ / ٢٩١.
(١) الأغاني ٣ / ١٤٣ ، تاريخ بغداد ٧ / ١١٣ ، معاهد التنصيص ١ / ٢٩١.
(٢) في طبقات الشعراء لابن المعتز ٢٥ : «يا طلل الدار».
(٣) الصّمد : بفتح أوله وإسكان ثانيه ، بعده دال مهملة.
موضع في ديار بني يربوع. (معجم ما استعجم ٣ / ٨٤١).
(٤) في : الشعر والشعراء : «ضنّت» ، وفي الأغاني : «صدّت».
(٥) في الشعر والشعراء ، والأغاني : «كالنفس».
(٦) الشطر الثاني ساقط من الأصل واستدركته من : العشر والشعراء ، وطبقات ابن المعتز ، وفيه : «في جلد».
(٧) في الأغاني : «حتى مضى».
(٨) يلحى : يلام.
(٩) بين القوسين إضافة من الأغاني.
(١٠) زيادة من الأغاني.
(١١) انظر الأبيات في : ديوان بشّار بن برد ـ جمعه بدر الدين العلويّ ـ طبعة دار الثقافة ، بيروت ـ ص ٨٤ وهي أرجوزة في مدح عقبة بن سلم ، والأغاني ٣ / ١٧٥ ، ١٧٦ ، ومنها أربعة أبيات في : الشعر والشعراء ٢ / ٦٤٤ ، وثلاثة أبيات في : طبقات الشعراء لابن المعتز =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
