وقيل أصله من طخارستان (١) من سبي المهلّب بن أبي صفرة ، فولد بشّار على الرّقّ فأعتقته امرأة من بني عقيل (٢).
وكان جاحظ الحدقتين ، قد يغشاهما لحم أحمر ، وكان عظيم الخلقة (٣).
ويقال : إنّه مدح المهديّ فاتّهمه بالزّندقة ، وما هو منها ببعيد ، فأمر به ، فضرب سبعين سوطا ، فمات منا (٤).
ويقال عنه إنّه كان يفضّل النّار ، ويصوّب [رأي إبليس] (٥) في امتناعه من السجود ، ويقول شعرا :
|
الأرض مظلمة والنّار مشرقة |
|
والنّار معبودة مذ كانت النّار (٦) |
وهو القائل :
|
هل تعلمين وراء الحبّ منزلة |
|
تدني إليك فإنّ الحبّ أقصاني (٧) |
وله :
|
أنا والله أشتهي سحر عينيك |
|
وأخشى مصارع العشّاق (٨) |
وله :
__________________
(١) قال ابن خلكان : طخارستان : بضم الطاء المهملة وفتح الخاء المعجمة وبعد الألف راء مضمومة وبعدها سين ساكنة مهملة ثم تاء مثنّاة من فوقها وبعد الألف نون. وهي ناحية كبيرة مشتملة على بلدان وراء نهر بلخ على جيحون.
وفي معجم البلدان لياقوت ٤ / / ٢٣ بفتح الطاء.
(٢) الأغاني ٣ / ١٣٥ و ١٣٦.
(٣) الأغاني ٣ / ١٤١.
(٤) تفصيل ذلك في الأغاني ٣ / ٢٤٣ ، ٢٤٤ ، ٢٤٦ ، ٢٤٧.
(٥) ما بين الحاصرتين إضافة على الأصل من : الأغاني ٣ / ١٤٥ وفيه : «كان بشّار يدين بالرجعة ، ويكفّر جميع الأمّة ، ويصوّب رأي إبليس في تقديم النار على الطين» ثم ذكر البيت.
(٦) الديوان ١٢٥ ، والبيان والتبيين ١ / ٢٩ ، والأغاني ٣ / ١٤٥ ، وأمالي المرتضى ١ / ١٣٨ وفيه عكس الشطر الأول فقال : «النار مشرقة والأرض مظلمة» ، ووفيات الأعيان ١ / ٢٧٣ و ٤٢١ ، ومعاهد التنصيص ١ / ٢٩٧ ، والوافي بالوفيات ١٠ / ١٣٨ ، ولسان الميزان ٢ / ١٥.
(٧) الديوان ٢٢٨ ، ووفيات الأعيان ١ / ٢٧٢ ، والوافي بالوفيات ١٠ / ١٣٦.
(٨) الديوان ١٦٨ ، وخاص الخاص ١٠٨ ، ووفيات الأعيان ١ / ٢٧٢ ، والوافي بالوفيات ١٠ / ١٣٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
