أو تطوه فى صدرك ، فإنه يسمعه ويعلمه .. (فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى) أي وما هو أخفى من السرّ ، وهو حديث القلب وهجسات الخاطر .. وذلك هو الله الذي لا إله إلّا هو .. (لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) أي له من الأسماء كل ما هو كمال كله ، وحسن جميعه .. (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) .. فأى اسم يفرد الله بالكمال والجلال ، ويخصّه بالربوبية والألوهية ، فهو من أسمائه ، التي يدعى بها ، ويتعبّد له بذكرها.
____________________________________
الآيات : (٩ ـ ١٦)
(وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (٩) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً (١٠) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٢) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (١٣) إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (١٥) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى) (١٦)
____________________________________
التفسير :
فى هذه الآيات ، والآيات التي ستأتى بعدها ، ذكر لقصة موسى عليهالسلام ..
والذي ذكر من قصة موسى هنا ، يمثّل مقطعا كبيرا من حيلته .. وذلك من بدء اختياره للرسالة ، ولقائه فرعون ، وما كان بينه وبين السحرة ، ثم خروجه مع بنى إسرائيل ، وغرق فرعون .. ثم ما وقع لبنى إسرائيل من
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
