ولكنّ الجزء الحسن أعظم وأشمل ، وإنه لأكثر قدرا ، وأثقل وزنا .. فى جانب الإحسان والرضوان ..
والصبر والتقوى ، هما الزاد العتيد الذي يتزود به المؤمنون لاجتياز هذا الامتحان القاسي ، واحتمال آلامه وشدائده .. (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) .. فإن الأمر جدّ ليس بالهزل.
____________________________________
الآية : (١٨٧)
(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ) (١٨٧)
____________________________________
التفسير : الذين أوتوا الكتاب هنا ، هم اليهود ..
وهؤلاء اليهود كان جديرا بهم أن يكونوا فى عداد المؤمنين ، بما فى أيديهم من كلمات الله ، الداعية إلى الحق ، الهادية إلى صراط مستقيم ..
ولكنهم لم يصبروا ولم يتّقوا .. الأمر الذي لا يستمسك بدونه إيمان ، ولا يبقى بغيره المؤمن فى المؤمنين!
لقد نقضوا الميثاق الذي واثقهم الله به ، بأن يبيّنوا للنّاس ما فى الكتاب الذي معهم من حق وخير ، وألا يكتموا من هذا الحقّ والخير شيئا ..
وليتهم إذ أمسكوا هذا الذي معهم من حق وخير ، ومنعوه النّاس ، وحجبوه عنهم ـ ليتهم وقفوا عند هذا ، فكان لهم فى أنفسهم منه خير.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
