حسب ما تمليه أحوالهم ، وتقتضيه ظروفهم .. يأخذ أحدهم بالأمر اليوم ، ثم إذا هو يردّه غدا ، ثم يعود إليه ، ثم يرده ، وهكذا .. وليس من ضابط لهذا إلا المصلحة الخاصّة ، والهوى الذاتي .. وهذا من شأنه أن يخزى الإنسان أمام نفسه ، إن كان على شىء من الإحساس والشعور ، وإلا فهو الخزي الذي ترميه به العيون الراصدة ، لتقلّبه مع كل ريح .. وهذا هو أصل النفاق ، ذلك الداء المتمكن فى اليهود ، إنهم يتحركون دائما مع الريح المواتية لأهوائهم ، المشبعة لنهمهم ، دون التزام بمبدأ أو خلق ، ودون رعاية لشريعة أو دين!
____________________________________
(الآيات : ٨٧ ـ ٩٠)
(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (٨٧) وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ (٨٨) وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ) (٩٠)
____________________________________
التفسير : قصة بنى إسرائيل مع رسل الله ، تكشف عن العناد الصبيانى الذي تنطوى عليه طبيعة القوم ، فهم مع كل رسول مكرة معاندون ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
