الواحد بن محمد بن علي الشيرازي ثم الدمشقي الانصاري الشيخ نجم الدين بن شرف الاسلام ابن الشيخ ابي الفرج شيخ الحنابلة في وقته سمع وأفتى ودرس وهو ابن نيف وعشرين سنة الى أن مات رحمهالله تعالى وعاش هنيا مترفها ، لم يل ولاية من جهة سلطان ، وما زال محترما معظما ممتعا قويا ، وقال رحمهالله تعالى : رأيت الحق عزوجل في منامي فقال : يا نجم أما علمتك وكنت جاهلا قلت : بلى يا رب قال : أفما أغنيتك وكنت فقيرا قلت : بلى يا رب قال : أما أمت سواك وأحييتك ، وجعل يعدد النعم ، ثم قال : اعطيتك ما أعطيت موسى بن عمران. وهذا المنام قبل موته بسنة انتهى. وكان الشيخ موفق الدين وأخوه أبو عمر إذا أشكل عليهما شيء سألا والدي ، وخرج له أبو الخير سلامة بن ابراهيم الحداد مشيخة وذكر المنذري : ان له إجازة من أبي الحسن علي بن الزاغوني وغيره توفي رحمهالله تعالى في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وخمسمائة ودفن بسفح قاسيون ، وكان له عدة أخوة ، منهم بهاء الدين عبد الملك ، وقد مرت ترجمته قريبا ، ومنهم سديد الدين عبد الكافي. قال ناصح الدين : كان فقيها ماهرا وعظة في سياسة ، وكان يذكر الدرس في الحلقة مستندا الى خزانة أبيه ، وكان شجاعا مات بعد الثمانين وخمسمائة ودفن تحت مغارة الدم ومنهم الشيخ شمس الدين عبد الحق ، قال الناصح : كان فقيها ، فاضلا عاقلا ، عفيفا ، حسن العشرة ، كثير الصدقة ، سافر في طلب العلم ، وقرأ الهداية ، ورحل الى بلاد العجم ، ورأى آمد وخراسان ، ثم عاد الى دمشق ، ومات في جمادى الآخرة سنة احدى وأربعين وستمائة ودفن بسفح قاسيون. ومنهم الشيخ شرف الدين محمد ، كان فقيها فرضيا ، يعرف القراآت ، ويعبر المنامات ويتجر ، ودفن رحمهالله تعالى بباب الصغير ومنهم الشيخ عز الدين عبد الهادي كان فقيها ، واعظا ، فاضلا ، شجاعا ، حسن الصوت بالقرآن ، شديدا في السنة شديد القوى حكي عنه أنه بارز فارسا من الفرنج فضربه بدبوس فقطع ظهره وظهر الفرس فوقعا جميعا ، ويقال إنه رفع الحجر الذي على بئر جامع دمشق فمشى به خطوات ثم رده الى مكانه ، وبنى مدرسة بمصر ، ومات رحمهالله قبل تمامها انتهى كلام
![الدّارس في تاريخ المدارس [ ج ٢ ] الدّارس في تاريخ المدارس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3342_aldares-fi-tarikh-almadares-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)