وشهد عليه بذلك أربعمائة وثلاثون رجلا (١).
* * *
وفيها نازل عبد الملك المسمعيّ باربد من الهند ، ونصب المجانيق عليها وافتتحها عنوة ، حتى ألجأهم المسلمون في المدينة إلى بدّهم ، فأشعلوا فيها النيران والنفط ، فاحترق منهم طائفة ، وقتل خلق ، واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا ، ولبث المسلمون مدة لهيجان البحر ، فأصابهم في أفواههم داء يقال له حمام قرّ ، فمات منهم نحو ألف ، منهم الربيع بن صبيح المحدّث ، ثم ركبوا البحر ، فلما قاربوا بلاد فارس عصفت عليهم ريح عظيمة كسرت أكثر المراكب ، فلله الأمر (٢).
* * *
وفيها جعل أبان بن صدقة وزيرا لهارون ولد المهدي.
* * *
وفيها عزل أبو عون عن خراسان ووليها معاذ بن مسلم.
وحجّ بالناس المهديّ ، فأحضر إليه الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، فعفا عنه وأحسن صلته ، وأقطعه بالحجاز ، ونزع المهديّ كسوة البيت وكساه كسوة جديدة ، فقيل : إن حجبة الكعبة أنهوا إليه أنهم يخافون على الكعبة أن تتهدّم لكثرة ما عليها من الأستار ، فأمر بها فجرّدت ، ولما انتهوا إلى كسوة هشام بن عبد الملك وجدوها ديباجا غليظا إلى الغاية.
__________________
(١) راجع نص العهد في تاريخ الطبري ٨ / ١٢٦ ـ ١٢٨.
(٢) الطبري ٨ / ١٢٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
