وقد كان سليمان بن عبد الملك عزله عن صدقات آل عليّ عليهالسلام.
مات بالبطحاء على ستّة أميال من المدينة (١) وشيّعه الخلق ، وكان جوادا ممدّحا ، عاش سبعين سنة ، وقلّما روى.
قال عبد الله بن وهب : حدّثني يعقوب قال : بلغني أنّ الوليد كتب إلى زيد بن الحسن يسأله أن يبايع لابنه ، ويخلع سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد ، ففرّق زيد ، وأجاب الوليد (٢) ، فلمّا استخلف سليمان ، وجد كتاب زيد بذلك إلى الوليد ، فكتب سليمان إلى أبي بكر بن حزم ، وهو أمير المدينة : أدع زيدا فأقرئه هذا الكتاب ، فإن عرفه فاكتب إليّ ، وإن هو نكل فحلّفه ، قال : فخاف الله واعترف ، وبذلك أشار عليه القاسم ، فكتب بذلك ابن حزم ، فكان جواب سليمان أن اضربه مائة سوط ودرّعه عباءة ومشّه حافيا ، قال : فحبس عمر بن عبد العزيز الرسول في (٣) عسكر سليمان ، وقال : حتى أكلّم أمير المؤمنين فيما كتب به ، ومرض سليمان ، ثم مات ، فحرّق عمر الكتاب (٤).
وللشّعراء في زيد مدائح.
٦٩ ـ (زيد بن علي (٥) أبو القموص) (٦) العبديّ البصري.
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٥ / ٣١٨ ـ ٣١٩ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٤٦٥.
(٢) في المعرفة والتاريخ وتهذيب تاريخ دمشق : «ففرّق زيد من الوليد».
(٣) في المعرفة والتاريخ «من».
(٤) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٥٤ ـ ٥٥٥ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٤٦٥ ، سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ١١٩ ـ ١٢٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٤٥٢.
(٥) الطبقات لخليفة ٢٠٤ و ٣٢٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٠٣ رقم ١٣٤٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٩٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٦٨ رقم ٢٥٧٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٨٤ ، الكنى والأسماء ٢ / ٨٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٤٥٦ ، الكاشف ١ / ٢٦٨ رقم ١٧٦٨ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٢٠ ـ ٤٢٣ رقم ٧٧٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٧٦ رقم ٢٠٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٢٩.
(٦) القموص : بفتح القاف وضمّ الميم ، وفي طبعة القدسي ٤ / ١١٤ «القمرص» بالراء بدل الواو ، وهو خطأ ، وفي الخلاصة «القلوص» باللام بدل الميم.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
