فأسلم في حياة النبي صلىاللهعليهوسلم وحسن إسلامه.
وعن وهب قال : كانوا يقولون كان عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه وكان كعب أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمعهما. يعني نفسه.
وقال مثنّى بن الصباح : لبث وهب أربعين سنة لم يسبّ شيئا فيه روح ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا.
ثم قال وهب : قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا.
وقال عبد الصمد بن مغفل : صحبت عمّي وهبا أشهرا يصلّي الغداة بوضوء العشاء. وقيل : لبث أربعين سنة لم يرقد على فراش.
وروى عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه قال : كان وهب يحفظ كلامه فإن سلم يومه أفطر وإلّا طوى.
وروى عبد الصمد ، عن الجعد بن درهم قال : ما كلّمت عالما قط إلا حلّ حبوته أو غضب إلا وهب بن منبّه.
معمر ، عن سماك بن الفضل قال : كنّا عند عروة أمير اليمن وإلى جنبه وهب في قوم ، فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئا قبيحا ، فتناول وهب عصا فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه ، فضحك عروة بن محمد وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب فقال : ما لي لا أغضب وقد غضب الّذي خلق الأحلام فقال : (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ) (١).
ويروى أنهم قالوا لوهب : إنك تحدّثنا بالرؤيا فتقع حقّا. فقال : هيهات ذهب ذلك عنّي مذ وليت القضاء.
ابن المديني : ثنا حسّان بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن ريان ، أنا عبد الله بن راشد ، عن مولى لسعيد بن عبد الملك ، سمعت خالد بن معدان يحدّث عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يكون في أمتي رجلان أحدهما
__________________
(١) قرآن كريم ـ سورة الزخرف ـ الآية ٥٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
