الفقيه أبو أيوب عالم الجزيرة وسيّدها. أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة.
وروى عن : أبي هريرة ، وعائشة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأم الدرداء ، وطائفة. وأرسل عن عمر ، والزبير بن العوّام.
وعنه : ابنه عمر ، وأبو بشر جعفر بن إياس ، وحجّاج بن أرطاة ، وخصيف ، وسالم بن أبي المهاجر ، والأوزاعي ، وجعفر بن برقان ، ومعقل بن عبد الله ، وأبو المليح الحسن بن عمر الرّقّيّان (١) ، وخلق كثير.
قال أحمد بن حنبل : هو أوثق من عكرمة وقيل مولده عام توفي عليّ رضياللهعنه (٢).
وقد وثّقه النّسائيّ وغيره.
وروى سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى قال : هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام بن عبد الملك : مكحول ، والحسن ، والزهري ، وميمون بن مهران.
وروى إسماعيل بن عبيد الله ، عن ميمون بن مهران قال : كنت أفضّل عليا على عثمان ، فقال لي عمر بن عبد العزيز : أيهما أحب إليك ، رجل أسرع في الدماء أو رجل أسرع في المال؟ فرجعت وقلت : لا أعود. وقال : كنت عند عمر بن عبد العزيز فلما قمت قال : إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس بعده رجراجة (٣).
__________________
= الحفاظ ١ / ٩٨ ، البداية والنهاية ٩ / ٣١٤ ، طبقات الحفاظ ٣٩ ، شذرات الذهب ١ / ١٥٤ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٢٤٩.
(١) في الأصل «الرقبان» والصحيح «الرّقيان» نسبة إلى مدينة الرّقّة.
(٢) أي سنة ٤٠ ه.
(٣) في تارج العروس : الرجرجة من الناس : من لا عقل له ومن لا خير فيه .. يقال رجراجة من الناس ورجرجة. وفي النهاية لابن الأثير : الناس رجاج بعد هذا الشيخ ـ يعني ميمون بن مهران ـ هم رعاع الناس وجهّالهم. والعبارة عند أبي زرعة ١ / ٤٩ رقم ٣٠٤ : «قال عمر بن عبد العزيز : إذا ذهب هذا وضرباؤه فلم يبق من الناس إلّا رجاجة ، يعني ميمون».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
