هاشم في زمانه. روى عن جدّيه الحسن ، والحسين ، وعائشة ، وأمّ سلمة ، وابن عبّاس ، وابن عمر ، وأبي سعيد الخدريّ ، وجابر ، وسمرة بن جندب ، وعبد الله بن جعفر ، وأبيه ، وسعيد بن المسيّب ، وطائفة. وعنه ابنه جعفر الصّادق ، وعمرو بن دينار ، والأعمش ، وربيعة الرأي ، وابن جريج ، والأوزاعيّ ، ومرّة بن خالد ، ومخوّل (١) بن راشد ، وحرب بن سريج ، والقاسم ابن الفضل. الحرّاني ، وآخرون. قال أحمد بن البرقيّ : مولده سنة ستّ وخمسين. قلت : فعلى هذا لم يسمع من عائشة ، ولا من جدّيه ، مع أنّ روايته عن جدّه الحسن بخطّه ، وعن عائشة ، في سنن النّسائيّ ، فهي منقطعة ، وروايته عن سمرة عند أبي داود.
وكان أحد من جمع العلم ، والفقه ، والشرف ، والديانة ، والثّقة ، والسّؤدد ، وكان يصلح للخلافة ، وهو أحد الاثني عشر الذين تعتقد الرّافضة عصمتهم ، ولا عصمة إلّا لنبيّ ، لأنّ النّبيّ إذا أخطأ لا يقرّ على الزّلّة ، بل يعاتب بالوحي على هفوة إن ندر وقوعها منه ، ويتوب إلى الله تعالى ، كما جاء في سجدة (ص) (٢) أنّها توبة نبيّ (٣) ، وأما قولهم الباقر ، فهو من بقر العلم أي شقّه فعرف أصله وخفيّه.
قال ابن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة : سألت أبا جعفر وابنه جعفر الصّادق ، عن أبي بكر ، وعمر ، فقالا لي : يا سالم تولّهما وابرأ من عدوّهما ، فإنّهما كانا إمامَيْ هُدَىً (٤). هذه حكاية مليحة ، لأنّ راوييها سالم وابن فضيل ، من أعيان الشّيعة ، لكنّ شيعة زماننا عثّرهم الله ينالون من الشّيخين ، يحملون هذا القول من الباقر والصّادق رحمهماالله على التّقيّة. قال إسحاق الأزرق ، عن بسّام الصّيرفي : سألت أبا جعفر ، عن أبي بكر ، وعمر ، فقال : والله إنّي
__________________
(١) مهمل في الأصل ، والتصحيح من تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٦ وقال : بوزن محمد.
(٢) هي السورة رقم ٣٨.
(٣) يشير إلى الآية رقم ٢٤.
(٤) الطبقات الكبرى ٥ / ٣٢١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
