وأبي الشّعثاء ، وزرارة بن أوفى ، والشّعبيّ ، وعبد الله بن شقيق ، ومطرّف بن الشّخّير ، وسعيد بن المسيّب ، وأبي العالية ، وصفوان بن محرز ، ومعاذة العدوية ، وأبي عثمان النّهدي ، والحسن ، وخلق. وعنه سعيد بن أبي عروبة ، ومعمر ، ومسعر ، وشعبة ، والأوزاعيّ ، وعمرو بن الحارث المصري ، وأبان ابن يزيد ، وهمّام ، وجرير بن حازم ، وشيبان النّحوي ، وحمّاد بن سلمة ، وسعيد بن بشير ، وأبو عوانة ، وخلق كثير. وكان أحد من يضرب المثل بحفظه.
قال معمر : أقام قتادة عند سعيد بن المسيّب ثمانية أيام ، فقال له في اليوم الثامن (١) : ارتحل يا أعمى ، فقد أنزفتني (٢). وقال قتادة : ما قلت لمحدّث قطّ أعد عليّ (٣) ، وما سمعت أذناي شيئا قطّ إلّا وعاه قلبي (٤). وقال محمد ابن سيرين : قتادة أحفظ النّاس (٥). وقال معمر : سمعت قتادة يقول : ما في القرآن آية إلّا وقد سمعت فيها شيئا.
قال أحمد بن حنبل : قتادة عالم بالتفسير وباختلاف العلماء ، ثم وصفه أحمد بالفقه والحفظ ، وأطنب في ذكره وقال قلّما تجد من يتقدّمه ، توفّي سنة سبع عشرة. وقال همّام : سمعت قتادة يقول : ما أفتيت بشيء من رأيي منذ عشرين سنة (٦). وقد ذكر سفيان الثّوري قتادة مرّة فقال : وكان في الدنيا مثل قتادة (٧).
وقال معمر : قلت للزّهري : قتادة أعلم أو مكحول؟ قال : لا ، بل قتادة.
وقال أحمد بن حنبل : كان قتادة أحفظ هل البصرة ، لا يسمع شيئا إلّا حفظه ،
__________________
= المراغ من الأزد.
(١) في طبعة القدسي ٤ / ٢٩٦ «الثالث» وما أثبتناه عن طبقات ابن سعد ٧ / ٢٣٠ وهو يتفق مع السياق. وفي التاريخ الكبير ٧ / ١٨٦ «كنت عند ابن المسيّب ثلاثة أيام» ...
(٢) في طبقات ابن سعد «نزفتني» بالفاء. وانظر التاريخ الكبير ٧ / ١٨٦ ففيه «أنزفتني».
(٣) التاريخ الكبير ٧ / ١٨٦.
(٤) الجرح والتعديل ٧ / ١٣٤.
(٥) الجرح والتعديل ٧ / ١٣٤.
(٦) الجرح والتعديل.
(٧) الجرح والتعديل.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
