عبد العزيز ، وآخرون. وثّقه ابن معين (١) وغيره ، وكان يؤدّب بالكوفة ، وكان من العلماء العاملين. قال يزيد بن أبي مريم : كان القاسم بن مخيمرة يتوضّأ من النهر الّذي يخرج من باب الصّغير. قلت : لعلّه توضّأ منه ، وقد أبعد عن البلد وصفا.
قال محمد بن كثير ، عن الأوزاعيّ قال : جلست إلى القاسم بن مخيمرة حين احتلمت (٢). وقال ابن أبي خالد : كنّا في كتّاب القاسم ، وكان لا يأخذ منّا. وعن منصور بن نافع قال : كان القاسم يأمرنا بجهازه للغزو ويقول : لا تماكسوا في جهازنا فإنّ النّفقة في سبيل الله مضاعفة. وعن القاسم ، أنّه كان لا ينصرف حتى يستأذن الوالي ، ويقرأ : (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا) (٣) الآية (٤).
أبو مسهر : ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن القاسم بن مخيمرة قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز ، فقضى عنّي سبعين دينارا ، وحملني على بغلة ، وفرض لي في خمسين ، فقلت : أغنيتني عن التجارة. فسألني عن حديث ، فقلت : هنّيني (٥) يا أمير المؤمنين ، قال سعيد : كأنّه كره أن يحدّثه على هذا الوجه (٦). قال : وقال القاسم : ما اجتمع على مائدتي لونان من طعام واحد ، ولا أغلقت بابي ولي خلفه همّ (٧). وعنه قال : كنت أدعو بالموت ، فلما
__________________
(١) قاله الرازيّ في : الجرح والتعديل ٧ / ١٢٠.
(٢) التاريخ الكبير ٧ / ١٩٧.
(٣) سورة النور ، الآية ٦٢.
(٤) رواه الأوزاعي قال : كان القاسم يقدم علينا مرابطا متطوّعا (أي في بيروت) فلا ينصرف حتى يستأذن ، فكان يتأوّل هذه الآية : (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) (وانظر : حلية الأولياء ٦ / ٨٠).
(٥) في طبعة القدسي من تاريخ الإسلام ٤ / ٢٩٥ «هبني» وهو خطأ ، والتصويب من : حلية الأولياء.
(٦) حلية الأولياء ٦ / ٨٣ وانظر أيضا ص ٨٢ وفيها : هنّيني عطيّتك».
(٧) المعرفة والتاريخ ٣ / ٢١٢ ، حلية الأولياء ٦ / ٨٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
