|
لا تسأمي خنقا (١) لها وجرّا |
|
حتى ترى حلو الحياة مرّا |
ومن شعره :
|
لقد علمت عرسي فلانة أنّني |
|
طويل سنى ناري بعيد خمودها |
|
إذا حلّ ضيفي بالفلاة فلم أجد |
|
سوى منبت الأطناب شبّ وقودها |
وله :
|
والمرء كالحالم في المنام |
|
يقول إنّي مدرك أمامي |
|
في قابل ما فاتني في العام |
|
والمرء يدنيه من الحمام |
|
مرّ اللّيالي السّود والأيام |
|
إنّ الفتى يصحّ للأسقام |
|
كالغرض المنصوب للسّهام |
|
أخطأ رام وأصاب رام |
حكى الزّبير بن بكّار قال : قال هشام للشعراء : صفوا لي إبلا ، قال أبو النّجم : فذهب بي الرّويّ إلى أن قلت :
وصارت الشّمس كعين الأحول (٢)
__________________
(١) في الأغاني ١٠ / ١٥٦ «ضربا» بدل «خنقا». وفي الشعر والشعراء ٢ / ٥٠٦ اختلف الشطر الثاني من البيت فهو :
والحيّ عمّيهم بشرّ طرّا
(٢) قال ابن قتيبة في «عيون الأخبار ٤ / ٥٨» : «أنشد أبو النجم هشام بن عبد الملك أرجوزته التي أوّلها :
الحمد لله الوهوب المجزل
فلم يزل هشام يصفّق بيديه استحسانا لها ، حتى إذا بلغ قوله في صفة الشمس :
|
فهي في الأفق كعين الأحول |
|
صغواء قد كادت ولمّا تفعل |
أمر بوجء رقبته وإخراجه ، وكان هشام أحول».
وقال ابن عبد ربّه الأندلسيّ في العقد الفريد ١ / ٣١٨ : «وذكروا عن أبي النجم العجليّ أنه أنشد هشاما شعره الّذي يقول فيه :
الحمد لله الوهوب المجزل
وهو من أجود شعره ، حتى انتهى إلى قوله :
والشمس في الجوّ كعين الأحول
وكان هشام أحول ، فأغضبه ذلك ، فأمر به فطرد ، فأمّل أبو النجم رجعته ، فكان يأوي إلى المسجد ، فأرق هشام ذات ليلة فقال لحاجبه : ابغني رجلا عربيا فصيحا يحدّثني وينشدني ، فطلب له ما سأل ، فوجد أبا النجم ، فأتى به ، فلما دخل عليه قال : أين تكون منذ أقصيناك؟ =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
