الرّمّة (١). وقيل : إنّ الفرزدق وقف على ذي الرّمّة وهو ينشد ، فاستحسن شعره ، وكان ذو الرّمّة ينزل ببادية العراق ، وقد وفد على عبد الملك ومدحه.
وروى عن ابن عبّاس. روى عنه : أبو عمرو بن العلاء ، وعيسى بن عمر النّحوي. ويقال : إنّ الوليد سأل الفرزدق : من أشعر النّاس؟ قال : أنا ، قال : فتعلم أحدا أشعر منك؟ قال : لا ، إلّا غلاما من بني عديّ يركب أعجاز الإبل ، يعني ذا الرّمّة ، وله :
|
وعينان قال الله : كونا ، فكانتا |
|
فعولان بالألباب ما تفعل الخمر (٢) |
وله :
|
إذا هبّت الأرواح من نحو (٣) جانب |
|
به أهل ميّ هاج قلبي هبوبها |
|
هوى تذرف العينان منه وإنّما |
|
هوى كلّ نفس حيث حل (٤) حبيبها |
توفّي ذو الرّمّة بأصبهان سنة سبع عشرة ومائة ، عن أربعين سنة ، رحمهالله تعالى.
__________________
(١) الرّمّة : بضم الراء وكسرها ، لقوله في الوتر بيتين من الشعر ، عجز ثانيهما : «أشعث باقي رمّة التقليد» ، وقيل : سمّته بذلك ميّة الخرقاء ، التي أحبّها فيما بعد ، لحبل خلق كان يشدّ به دلوه.
(٢) الأغاني ١٨ / ٣٤.
(٣) في الأغاني ١٨ / ٥٢ «من أيّ».
(٤) في الأغاني ١٨ / ٥٢ «حيث كان».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
