وما يمنعه ، وقد سألني عمّا لم تسألوني عن عشره (١). وقال شعبة : سمعت الحكم يقول : ومن فيهم مثل حمّاد! يعني أهل الكوفة. وقال أبو إسحاق الشّيبانيّ : ما رأيت أحدا أفقه من حمّاد ، قيل : ولا الشّعبيّ؟ قال : ولا الشّعبيّ. وقال معمر بن راشد : ما رأيت مثل حمّاد. وقال غيره : كان حمّاد بن أبي سليمان الأشعريّ من الأجواد ، كان يفطر كلّ يوم في رمضان كلّ ليلة خمسمائة إنسان ، ويعطيهم ليلة العيد مائة مائة.
وفي رواية أخرى ، كان يفطر خمسين إنسانا. قال شعبة : كان حمّاد صدوق اللسان (٢). وقال النّسائيّ : ثقة ، إلّا أنّه مرجئ. وقال أبو داود : سمعت أحمد يقول : حمّاد مقارب الحديث ، ما روى عنه سفيان ، وشعبة ، والقدماء ، ولكنّ حمّاد يعني ابن مسلمة عنده عنه تخليط. قلت لأحمد : أبو معشر أحبّ إليك ، أم حمّاد في إبراهيم؟ قال : ما أقربهما ، وحمّاد كان يرمى بالإرجاء.
وروى ورقاء ، عن مغيرة قال : لما مات إبراهيم جلس الحكم وأصحابه إلى حمّاد ، حتى أحدث ما أحدث ، يعني الإرجاء (٣).
ابن المبارك ، عن شعبة قال : كان حمّاد بن أبي سليمان لا يحفظ ، يعني أنّ الغالب عليه كان الفقه (٤).
حجّاج الأعور ، عن شعبة قال : كان حمّاد ومغيرة أحفظ من الحكم ، يعني مع سوء حفظ حمّاد الآثار ، كان أحفظ من الحكم (٥). قال أبو حاتم (٦) : حمّاد صدوق ، ولا يحتجّ به ، وهو مستقيم في الفقه ، فإذا جاء الآثار شوّش.
وقال العجليّ (٧) : كان حمّاد أفقه أصحاب إبراهيم ، وكانت به موتة ،
__________________
(١) الجرح ٣ / ١٤٦.
(٢) الجرح ٣ / ١٤٧.
(٣) الجرح ٣ / ١٤٦.
(٤) الجرح ٣ / ١٤٧.
(٥) الجرح ٣ / ١٤٧.
(٦) الجرح ٣ / ١٤٧.
(٧) تاريخ الثقات ١٣١ ـ ١٣٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
