بن عقال التميمي (١) البصري. روى عن : عليّ بن أبي طالب ـ وكأنّه مرسل ـ وعن أبي هريرة ، والحسين ، وابن عمر ، وأبي سعيد ، والطّرمّاح الشاعر.
وعنه الكميت الشاعر ، ومروان الأصغر ، وخالد الحذّاء ، وأشعث بن عبد الملك ، والصّعق بن ثابت ، وآخرون ، وابن لبطة بن الفرزدق ، وحفيده أعين بن لبطة. ووفد على الوليد ، وسليمان ، ومدحهما ، ولم أر له وفادة على عبد الملك. وذكر ابن الكلبيّ أنّه وفد على معاوية ، ولم يصحّ.
قال ابن دريد (٢) : كان غليظ الوجه جهما ، لقّب بالفرزدق ، وهو الرغيف الضخم ، شبّه وجهه بذلك.
قال مسدّد : ثنا ربعيّ بن عبد الله ، سمع الجارود قال : أتى رجل من بني رياح ، يقال له ابن وثيل (٢) الفرزدق بماء بظهر الكوفة ، على أن يعقر هذا مائة من الإبل ، وهذا مائة من الإبل إذا وردت الماء ، فلما وردت قاما إليها بالسّيوف يكسعان عراقيبها ، فخرج النّاس على الحمير والبغال يريدون اللّحم ، وعليّ رضياللهعنه بالكوفة ، فخرج على بغلة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو ينادي : لا تأكلوا من لحومها فإنّه أهلّ لغير الله (٣).
قال جرير ، عن معاوية قال : لم يكن أحد من أشراف العرب بالبادية أحسن دينا من صعصعة جدّ الفرزدق ، ولم يهاجر ، وهو الّذي أحيا الوئيدة ، وبه يفتخر الفرزدق حيث يقول :
|
وجدّي الّذي منع الوائدات |
|
فأحيا الوئيد فلم يوأد |
فقيل : إنّه أحيا ألف موءودة ، وحمل على ألف فرس (٤). وقد روى
__________________
(١) الجمهرة ١٦٢.
(٢) في الأصل : أثال ، والتصويب من : معجم ما استعجم ٣ / ٨٤٥ ، ومعجم البلدان ٣ / ٤٣١ (في مادّة صوأر) ، ووفيات الأعيان ٦ / ٨٦ ، والأصمعيّات ٧٣ (طبعة ليبزغ ١٩٠٢) ، وأمالي القالي ٢ / ١٢٠ و ٣ / ٥٢ ـ ٥٤ ، وذيل الأمالي ١٠٣.
واسمه : سحيم بن وثيل الرياحي. والوثيل : الرشاء الضعيف.
(٣) الحكاية في النقائض ٤١٤ (طبعة ليدن ١٠٧٠) ، أمالي القالي ٣ / ٥٢ ـ ٥٤ ، معجم البلدان ٣ / ٤٣١ ، خزانة الأدب ١ / ٤٦١.
(٤) وفيات الأعيان ٦ / ٨٩ ، الأغاني ٢١ / ٢٨٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
