العزيز هذا فلم يتمّ له ما رامه ، وقد ولّي نيابة دمشق لأبيه ، وداره بناحية الكشك قبليّ دار البطّيخ العتيقة ، وله ذرّية بالمرج بقرية الجامع.
وروي عن مالك بن أنس قال : أراد الوليد أن يبايع لابنه ، فأراد عمر بن عبد العزيز على ذلك فقال : لسليمان بيعة في أعناقنا ، فأخذه الوليد وطيّن عليه ، ثم فتح عنه بعد ثلاث فأدركوه وقد مالت عنقه. وقال أبو زرعة الدمشقيّ : فكان ذلك الميل فيه حتى مات. وحكى نحو هذا محمد بن سلّام الجمحيّ لكنّه قال : خنق بمنديل حتى صاحت أخته أمّ البنين ، فشكر سليمان لعمر ذلك وعهد إليه بالخلافة. وقد حجّ عبد العزيز بالنّاس سنة ثلاث وتسعين ، وغزا الروم في سنة أربع وتسعين (١) ، وكان من ألبّاء بني أميّة وعقلائهم.
روى الوليد بن مسلم ، عن عامر بن شبل ، عن عبد العزيز بن الوليد ، أنّ عمر بن عبد العزيز قال له : يا بن أختي ، بلغني أنّك سرت إلى دمشق تدعو إلى نفسك ، ولو فعلت ما نازعتك. قال عامر بن شبل : أنا ممّن سار مع عبد العزيز إلى دمشق ، فجاءنا الخبر بأنّ عمر بن عبد العزيز قد بويع ونحن بدير الجلجل ، فانصرفنا.
١٥٦ ـ (عبد الملك بن أبي بكر) (٢) ع ـ بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني ، أخو الحارث وعمر. روى عن : أبيه ، وخلّاد بن السّائب ، وخارجة بن زيد ، وقيل : إنّه روى عن أبي هريرة.
روى عنه : الزّهري ، وأبو حازم الأعرج ، وابن جريج وآخرون. وكان
__________________
(١) تاريخ خليفة ٣٠٦.
(٢) التاريخ الكبير ٥ / ٤٠٧ ـ ٤٠٨ رقم ١٣١٨ ، ترتيب الثقات للعجلي ٣٠٨ رقم ١٠٢٨ ، الثقات لابن حبّان ٧ / ٩٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٧٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٩١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٣٤٤ رقم ١٦٢٦ ، مشاهير علماء الأمصار ١٣٢ رقم ١٠٣٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٥١ ، الكاشف ٢ / ١٨٣ رقم ٣٤٨٩ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٨٧ رقم ٧٢٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٥١٧ رقم ١٢٩٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
