قال الحليمي : وهو الذي يكثر منه الستر على المذنبين من عباده ، ويزيد عفوه على مؤاخذته.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن غالب ، ومحمد بن أيوب ، ويوسف بن يعقوب ، قال ابن أيوب : أنا ، وقالا : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا همام بن يحيى ، قال : سمعت إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة يقول : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إن عبدا أصاب ذنبا ، فقال : يا رب ، إني أذنبت ذنبا فاغفر لي ، فقال ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ، ويأخذ به ، فغفر له. ثم مكث ما شاء الله ، ثم أصاب ذنبا آخر. وربما قال : ثم أذنب ذنبا آخر ، فقال : يا رب إني أذنبت ذنبا آخر فاغفر لي. فقال ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ، فغفر له : ثم مكث ما شاء الله ، ثم أصاب ذنبا آخر. وربما قال : ثم أذنب ذنبا آخر ، فقال : يا رب ، إني أذنبت ذنبا آخر ، فاغفر لي. فقال ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. فقال ربه : غفرت لعبدي ، فليعمل ما شاء. رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد ، عن أبي الوليد ، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن همام (١).
ومنها : (الرءوف): قال الله (عزوجل) : (إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) (٢). ورويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي : ومعناه : المساهل عباده ، لأنه لم يحملهم ـ يعني من
__________________
(١) رواية الإمام البخاري في كتاب التوحيد ٧٥٠٧ حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا همام ، حدثنا اسحاق بن عبد الله سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة قال : سمعت أبا هريرة قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم قال : وذكره.
ورواية الإمام مسلم في كتاب التوبة ٥ باب قبول التوبة من الذنوب ٢٩ (٢٧٥٨) بسنده عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم فيما يحكي عن ربه عزوجل قال : وذكره.
(٢) سورة النحل آية ٧.
