فيقول : نعم أي رب. حتى إذا قرره بذنوبه ، ورأى في نفسه أنه قد هلك ، قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم.
قال : فيعطي كتاب حسناته. قال : وأما الكفار والمنافقون ، (وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (١).
رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن اسماعيل. وأخرجه هو ومسلم من وجه آخر عن قتادة (٢). وقوله في الحديث : «يدني منه المؤمن» يريد به يقربه من كراماته. وقوله : فيضع عليه كنفه يريد به عطفه ورأفته ورعايته. والله أعلم.
ومنها : (الغفور): قال الله (جل ثناؤه) : (أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (٣). ورويناه في خبر الأسامي.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد ابن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى ، هو ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أنه قال لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال : قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك. وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم. رواه البخاري ومسلم في الصحيح (٤) عن قتيبة وغيره ، عن الليث بن سعد.
__________________
(١) سورة هود آية ١٨.
(٢) رواية الإمام البخاري في كتاب التفسير ٤ باب (وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) ٤٦٨٥ ـ بسنده عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ورواية الإمام مسلم في كتاب التوبة ٥٢ (٢٧٦٨) عن هشام الدستوائي عن قتادة ، عن صفوان بن محرز قال : قال رجل لابن عمر كيف سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول في النجوى قال : سمعته يقول : وذكره. ورواه ابن ماجة في المقدمة ١٣ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٧٤ (حلبي).
(٣) سورة الحجر آية ٤٩.
(٤) رواية الإمام البخاري في كتاب الآذان ١٤٩ باب الدعاء قبل السلام ٨٣٤ عن يزيد بن حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره.
ورواية الإمام مسلم في كتاب الذكر ٤٨ والترمذي في كتاب الدعوات ٩٦ وأحمد بن حنبل في المسند ١ : ٤ ، ٧ (حلبي).
