قال الحليمي : وهو الذي يستر على المذنب ولا يؤاخذه به فيشهره ويفضحه.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا ، لذهب الله بكم ، ولجاء الله بقوم يذنبون ، فيستغفرون الله تعالى ، فيغفر لهم». رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق (١). وأخرجه أيضا من حديث أبي أيوب الأنصاري سماعا من النبي صلىاللهعليهوسلم (٢).
ومنها : (الغفار): قال الله (جل ثناؤه) : (أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (٣). ورويناه في خبر الأسامي وفي حديث عائشة رضي الله عنها.
قال الحليمي : وهو المبالغ في الستر ، فلا يشهر الذنب ، لا في الدنيا ولا في الآخرة.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن أيوب ، أنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن صفوان بن محرز ، قال : بينا أنا أمشي مع ابن عمر آخذ بيده ، إذ عرض له رجل ، فقال : كيف سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول في النجوى يوم القيامة. قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إن الله (عزوجل) يدني منه المؤمن ، فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ، فيقول : أتعرف ذنب كذا ، أتعرف ذنب كذا ، أتعرف ذنب كذا؟ فيقول : نعم. أي رب. فيقول : أتعرف ذنب كذا ، أتعرف ذنب كذا ،
__________________
(١) رواية الإمام مسلم في كتاب التوبة ١١ (٢٧٤٩) بسنده عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره.
(٢) رواية الإمام مسلم في كتاب التوبة ٩ (٢٧٤٨) بسنده عن أبي حرمة عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال : حين حضرته الوفاة كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : وذكره.
(٣) سورة الزمر آية ٥.
