ومنها : (الصبور): وذلك مما ورد في خبر الأسامي.
قال الحليمي : ومعناه الذي لا يعاجل بالعقوبة. وهذه صفة ربنا (جل ثناؤه) لأنه يملي ويمهل وينظر ولا يعجل.
ومنها : (العفو): قال الله (عزوجل) : (إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) (١). ورويناه في خبر الأسامي.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا مرو بن العنقزي ، عن سفيان ، عن الجريري ، عن ابن بريدة ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قلت : يا رسول الله ، إن أنا وافقت ليلة القدر ، ما أقول؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. أو : اعف عنا (٢).
قال الحليمي في معنى العفو : إنه الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثامهم ، فلا يستوفيها منهم. وذلك إذا تابوا واستغفروا ، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا ، ليكفر عنهم ما فعلوا بما تركوا ، أو بشفاعة من يشفع لهم ، أو يجعل ذلك كرامة لذي حرمة لهم به وجزاء.
قال أبو سليمان : العفو وزنه فعول ، من العفو ، وهو بناء المبالغة ، والعفو : الصفح عن الذنب.
وقيل : إن العفو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته ، فكأن العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه.
ومنها : (الغافر): قال الله (جل ثناؤه) : (غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ) (٣).
__________________
(١) سورة الحج آية ٦٠.
(٢) رواية الترمذي في كتاب الدعوات ٣٥١٣ عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عائشة ـ رضي الله عنها قالت يا رسول الله : وذكره.
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة في كتاب الدعوات ٥ وأحمد بن حنبل في المسند ١ : ٤١٩ ، ٤٣٨ (حلبي).
(٣) سورة غافر آية ٣.
