زياد القطان حدثنا عبد الملك بن محمد حدثنا أبو عتاب الدلال حدثنا شعبة ، فذكره بإسناده نحوه ، زاد «وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة» أخرجه البخاري في الصحيح عن حديث أبي زيد الهروي قالا عن شعبة ، قال البخاري : وقال معتمر سمعت أبي قال سمعت أنسا يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن ربه عزوجل.
أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة حدثنا الإمام أبو سهل محمد ابن سليمان إملاء أنا محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر الإمام حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أنس بن مالك عن أبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلىاللهعليهوسلم عن ربه عزوجل أنه قال : إذا تقرب مني عبدي شبرا تقربت منه ذراعا ، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه بوعا ، وإذا تقرب مني بوعا أتيته أهرول ، أو كما قال قال الشيخ أبو سهل وفي هذا الحديث اختصار ولفظه تفرد بها هذا الراوي ، إذ سائر الرواة يقولون «إذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا» ويقولون في تمام الحديث «وإذا أتاني يمشي أتيته أهرول» والباع والبوع مستقيمان في اللغة جاريتان على سبيل العربية ، والأصل في الحرف الواو فقلبت الواو ألفا للفتحة.
ثم الجهمية وأصناف القدرية وأصناف المعتزلة المجترئة على رد أخبار الرسول بالمزيف من المعقول لما ردوا إلى حولهم وأحاط بهم الخذلان واستولى عليهم بخدائعه الشيطان ، ولم يعصمهم التوفيق ولا استنقذهم التحقيق ، قالوا : الهرولة لا تكون إلا من الجسم المنتقل ، والحيوان المهرول ، وهو ضرب من ضروب حركات الإنسان كالهرولة المعروفة في الحج ، وهكذا قالوا ، في قوله : تقربت منه ذراعا ، تشبيه إذ يقال ذلك في الأشخاص المتقاربة والأجسام المتدانية ، الحاملة للأعراض ، ذوات الانبساط والانقباض ، فأما القديم المتعالي عن صفة المخلوقين ، وعن نعوت المخترعين ، فلا يقال عليه ما ينثلم به التوحيد ، ولا يسلم عليه التمجيد فأقول إن قول الرسول صلىاللهعليهوسلم موافق لقضايا العقول إذ هو سيد من الأولين والآخرين ، ولكن من نبذ الدين وراءه وحكم هواه وآراءه ، ضل عن سبيل المؤمنين ، وباء بسخط رب العالمين ، تقرب العبد من مولاه بطاعاته وإراداته وحركاته وسكناته سرا وعلنا ، كالذي روي عن النبي صلىاللهعليهوسلم «ما تقرب العبد مني بمثل ما تقرب من أداء ما افترضته
