ينزل كل ليلة؟ فقلت له تؤمن به؟ فقال طاهر : ألم أنهك عن هذا الشيخ ، ما دعاك إلى أن تسأله عن مثل هذا؟ قال إسحاق فقلت له إذا أنت لم تؤمن أن لك ربا يفعل ما يشاء ، لست تحتاج أن تسألني. قلت : فقد بين إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في هذه الحكاية أن النزول عنده من صفات الفعل ، ثم إنه كان يجعله نزولا بلا كيف ، وفي ذلك دلالة على أنه كان لا يعتقد فيه الانتقال والزوال.
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني قال وفيما أجازني جدي ـ يعني محمود بن الفرح ـ قال : قال إسحاق ابن راهويه سألني ابن طاهر عن حديث النبي صلىاللهعليهوسلم يعني في النزول فقلت له النزول بلا كيف.
قال أبو سليمان الخطابي : هذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث في الصفات كان مذهب السلف فيها الإيمان بها ، وإجراءها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها ، وذكر الحكاية التي أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد ابن حيان حدثنا الحسن بن محمد المداركي حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو مصفى حدثنا بقية حدثنا الأوزاعي عن الزهري ومكحول قال أمضوا الأحاديث على ما جاءت.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا محمد ابن بشر بن مطر حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا الوليد بن مسلم قال سئل الأوزاعي ومالك وسفيان الثوري والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي جاءت في التشبيه فقالوا : أمرّوها كما جاءت بلا كيفية.
قال أبو سليمان : وقد روينا عن عبد الله بن المبارك أن رجلا قال له ، كيف ينزل فقال بالفارسية كدخداى كار خويشتن كن ينزل كما يشاء.
أخبرنا أبو عثمان حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم العدل حدثنا محبوب بن عبد الرحمن القاضي حدثنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن محبوب حدثنا أحمد بن حبّوبة حدثنا أبو عبد الرحمن العتكي حدثنا محمد بن سلام قال : سألت عبد الله ابن المبارك فذكر حكاية قال فيها فقال الرجل يا أبا عبد الرحمن كيف ينزل؟
