وقال (تعالى) : (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) (١).
وقال (تبارك وتعالى) : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) (٢).
وقال (جل وعلا) : (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (٣).
أخبرنا أبو بكر ، محمد بن الحسين بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : إن النبي صلىاللهعليهوسلم كان عند إضاءة بني غفار ، فأتاه جبريل عليهالسلام فقال : إن الله (عزوجل) يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف. قال : أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثانية فقال : إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين. قال : أسأل الله (تعالى) معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الثالثة فقال : إن الله (تعالى) يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال : أسأل الله (عزوجل) معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم جاءه الرابعة فقال : إن الله (تعالى) يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيما حرف قرءوا عليه ، فقد أصابوا. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة (٤). وأخرجا حديث عمر وهشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر (٥).
__________________
(١) سورة الشورى آية ٧.
(٢) سورة النحل آية ١٠٣.
(٣) سورة الإسراء آية ٨٨.
(٤) رواية الإمام مسلم ـ في كتاب صلاة المسافرين ٤٨ باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف ٢٧٠ (٨١٨) بسنده عن عبد الرحمن ابن عبد القارئ قال سمعت عمر بن الخطاب يقول. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ وذكره.
(٥) رواية الإمام البخاري في كتاب بدء الخلق ٣٢١٩ بسنده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) قال : وذكره.
