أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : «الصمد» (١) ، قال : السيد الذي كمل في سؤدده ، والشريف الذي كمل في شرفه. والعظيم الذي قد كمل في عظمته ، والحليم الذي قد كمل في حلمه والغني الذي قد كمل في غناه ، والجبار الذي قد كمل في جبروته. والعالم الذي قد كمل في علمه ، والحكيم الذي قد كمل في حكمه. وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد. وهو الله (عزوجل) هذه صفته لا تنبغي إلا له ، ليس له كفو ، وليس كمثله شيء ، فسبحان الله الواحد القهار.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني ، حدثنا يعلى بن عبيدة ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، في قوله (عزوجل) : «الصمد» ، قال : هو السيد إذا انتهى سؤدده (٢).
وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سلمة بن سابور ، عن عطية ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الصمد الذي لا جوف له. وروينا هذا القول عن سعيد بن المسيب ، وسعيد ابن جبير ، ومجاهد ، والحسن ، والسدي ، والضحاك ، وغيرهم. وروي عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه يشك راويه في رفعه.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب في قول الله (عزوجل) : (اللهُ الصَّمَدُ) قال : لو
__________________
(١) قال أهل اللغة الصمد : السيد الذي يصمد إليه في النوازل والحوائج قال الشاعر :
|
ألا بكّر الناعي بخير بني أسد |
|
بعمرو بن مسعود والسيد الصمد |
وقال سفيان بن عيينة : الصمد : هو السيد الذي انتهى سؤدده في أنواع الشرف والسؤدد ومنه قول الشاعر :
|
علوته بحسام ثم قلت له |
|
خذها حذيف فأنت السيد الصمد |
(٢) راجع تفسير القرطبي ٢٠ : ٢٤٥.
