آل الرسول » وكتاب « الفصول المهمة في اُصول الأئمّة » وكتاب « الاُصول الأصيلة » ، وكتاب « الاُصول الأصلية » .
بل أفرد بعض مباحث هذا العلم بالتصنيف هشام بن الحكم تلميذ الامام الصادق عليه السلام ، فصنّف كتاب الألفاظ ومباحثها وهو أهمّ مباحث هذا العلم (١) .
وأمّا عند أهل السُنّة فانّ أول من دوّن من قواعد هذا العلم وبحوثه مجموعة مستقلّة مرتّبة ، مؤيّداً كلّ ضابط منها بالبرهان هو محمد بن إدريس الشافعي ( المتوفى عام ٢٠٤ هـ ) .
يقول الفخر الرازي : كانوا قبل الإمام الشافعي يتكلّمون في مسائل اُصول الفقه ويستدلّون ويعترضون ، ولكن ما كان لهم قانون كلّي مرجوع إليه في معرفة دلائل الشريعة ، وفي كيفية معارضتها وترجيحاتها فاستنبط الشافعي علم اُصول الفقه ، ووضع للخلق قانوناً كلّياً يرجع إِليه في معرفة مراتب أدلة الشرع (٢) .
هذا ، وإنّ الشافعي صنّف كتاب الرسالة ببغداد ، ولمّا رجع إلى مصر أعاد تصنيف كتاب الرسالة .
وقد بحث الشافعي في الرسالة كثيراً من المواضيع الاُصولية مثل القرآن وبيانه ، والسُنّة ومقامها بالنسبة إلى القرآن والناسخ والمنسوخ وعلل الاحاديث وخبر الواحد والإجماع والقياس والاجتهاد والاستحسان والاختلاف (٣) .
وقد تكلّم بعض السابقين على الشافعي في علم الاُصول كأبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحِبَي أبي حنيفة ، ولكنّ الحقّ أنّ ما ذكروه كان من قبيل القواعد والمناهج التي كان يسير عليها الفقهاء ، وهي قواعد كانت موجودة حتى في عصر
____________________________
(١) الشيعة وفنون الإسلام : ٧٨ .
(٢) الرسالة : ١٣ المقدمة ، نقلاً عن مناقب الشافعي : ٥٧ .
(٣) تاريخ التشريع : ١٦١ .
