الصحابة .
فعليه أنّ أول من ألّف في الاُصول كتاباً مستقلاً متكاملاً هو الشافعي في الرسالة كما قاله السبكي وكما هو المتّفق عليه بين العلماء (١) .
وعلى كل حال فقد وُجدت بعد الشافعي طريقتان ابتني عليهما البحث في علم الاُصول هما :
١ ـ طريقة المتكلّمين : وهي طريقة الشافعي والجمهور ، وتبتني اُصولهم على مجرّد الأدلّة المقتضية لإثبات القاعدة الاُصولية دون النظر إلى فروع الفقهاء وأقوالهم .
وقد سار على هذه الطريقة أكثر الاُصوليّين من الشافعية والمالكية ومن أشهر المؤلفين الّذين كتبوا على هذه الطريقة هم :
١ ـ أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ( ٢٠٤ هـ ) وله كتاب الرسالة .
وشرحه جمع كثير من علماء الشافعية كأبي بكر الصيرفي
وأبو الوليد النيسابوري ( ٣٤٩ هـ ) والقفّال الكبير ( ٣٦٥ هـ ) وأبي بكر الجوزقي النيشابوري ( ٣٨٨ هـ ) والإمام الجويني ( ٤٣٨ هـ ) .
٢ ـ أبو العبّاس أحمد بن عمر بن سريج ( ٣٠٦ هـ ) له الردّ على ابن داود في إبطال القياس .
٣ ـ أبو الحسن الأشعري ( ٣٢٤ هـ ) له إثبات القياس واختلاف الناس في الأسماء والأحكام والخاصّ والعامّ .
٤ ـ أبو بكر الصيرفي ( ٣٣٠ هـ ) له كتاب دلائل الأعلام على اُصول الأحكام .
____________________________
(١) اُنظر : تاريخ بغداد ٢ : ٦٤ ـ ٦٥ ، معجم الاُدباء ١٧ : ٣٢٥ ، رسالة الشافعي : ١٣ ، ومناقب الشافعي للرازي : ٥٧ .
