(٤٥٠) وقال مجاهد : لمّا نزلت (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) قال : «يا ربّ كيف أصنع؟ إنّما أنا وحدي يجتمع عليّ النّاس» ، فأنزل الله (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).
(٤٥١) وقال مقاتل : لمّا دعا اليهود ، وأكثر عليهم ، جعلوا يستهزئون به ، فسكت عنهم ، فحرّض بهذه الآية.
(٤٥٢) وقال ابن عباس : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحرس فيرسل معه أبو طالب كلّ يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت عليه هذه الآية ، فقال : «يا عمّاه إنّ الله قد عصمني من الجنّ والإنس».
(٤٥٣) وقال أبو هريرة : نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذات يوم تحت شجرة وعلّق سيفه فيها ، فجاء رجل فأخذه ، فقال : يا محمّد من يمنعني منك؟ فقال : «الله» ، فنزل قوله تعالى : (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).
(٤٥٤) وقالت عائشة : سهر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذات ليلة ، فقلت : ما شأنك؟ قال : ألا رجل صالح يحرسني الليلة ، فبينما نحن في ذلك إذ سمعت صوت السّلاح ، فقال : «من هذا»؟ فقال : سعد وحذيفة جئنا نحرسك ، فنام رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى سمعت غطيطه (١) ، فنزلت (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، فأخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم رأسه من قبّة أدم (٢) وقال «انصرفوا أيّها النّاس ، فقد عصمني الله تعالى».
____________________________________
(٤٥٠) ضعيف. أخرجه الطبري ١٢٢٧٥ عن مجاهد مرسلا ، فهو ضعيف.
(٤٥١) عزاه المصنف لمقاتل ، وهو ابن سليمان إذا أطلق ، وخبره معضل ، وهو متروك متهم إذا وصل الحديث ، فكيف إذا أرسله؟!
(٤٥٢) باطل. أخرجه الطبراني ١٦٦٣ وابن عدي ٧ / ٢٢ / ١٩٦٠ من حديث ابن عباس ، وأعلّه ابن عدي بالنضر بن عبد الرحمن الخزّاز ونقل عن البخاري قوله : منكر الحديث. وقال النسائي متروك. وكذا ضعفه الهيثمي به في «المجمع» ١٠٩٨١ وله علة ثانية عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّاني وثقه ابن معين وفي رواية : ضعفه. وكذا ضعفه أحمد وابن سعد وقال النسائي : ليس بالقوي. والآية مدنية كما ذكر المصنف فالمتن منكر جدا ، بل هو باطل. وانظر «تفسير القرطبي» ٢٧٥١ و «ابن كثير» ٢ / ١٠٢ بتخريجنا.
(٤٥٣) أخرجه ابن مردويه كما في «تفسير ابن كثير» ٢ / ١٠٣ من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وإسناده حسن ، رجاله ثقات سوى محمد بن عمرو ، وهو حسن الحديث.
(٤٥٤) أخرجه الترمذي ٣٠٤٦ والحاكم ٢ / ٣١٣ والطبري ١٢٢٧٩ والواحدي ٤٠٤ من حديث عائشة. صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : حديث غريب ورواه بعضهم مرسلا بدون ذكر عائشة اه. والمرسل أخرجه الطبري ١٢٢٧٧ ، وإسناده أصح من الموصول. وورد بمعناه من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الطبراني في «الصغير» ٤١٨ والأوسط كما في «المجمع» ١٠٩٨٠ وأعله الهيثمي بعطية العوفي ، وقال ضعيف. وأصله عند البخاري ٢٨٨٥ ومسلم ٢٤١٠ دون ذكر الآية وسبب النزول فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلىاللهعليهوسلم سهر ، فلما قدم المدينة قال : «ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة» إذ سمعنا صوت السلاح ، فقال «من هذا؟» فقال : أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك. «فنام النبي صلىاللهعليهوسلم» لفظ البخاري. وانظر «تفسير الشوكاني» ٨٢٩ بتخريجنا.
__________________
(١) في «اللسان» : الغطيط : هو صوت النائم المرتفع.
(٢) الأدم : الأديم : الجلد ما كان ، وقيل : الأحمر وقيل : هو المدبوغ ـ والجمع الأدم.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ١ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3324_zad-almasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
