بكل شعره نورا يوم القيامة فاذا فرغ من الحلق مضى من يومه إلى مكة لزيارة البيت وطواف الحج فان لم يفعل مضى من الغد. ولا يؤخر أكثر من ذلك مع الاختيار فان كان مفردا أو قارنا جاز له تأخيره إلى بعد انقضاء أيام التشريق فاذا جاء الى مكة فعل عند دخول المسجد والطواف مثل ما فعله يوم قدم مكة سواء ويطوف أسبوعا ويصلي ركعتين عند المقام ثم يخرج الى الصفا فيسعى بينه وبين المروة سبع مرات كما فعل أول سواء. فاذا فعل ذلك فقد حل من كل شيء احرم منه إلا النساء ثم يطوف طواف النساء أسبوعا آخر ويصلي ركعتين عند المقام. وقد حلت له أيضا النساء.
فاذا فرغ من ذلك عاد الى منى وقام بها أيام للتشريق ولا يبيت ليالي منى إلا بها فان بات بغيرها كان عليه لكل ليلة شاة ويرمي كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمار بإحدى وعشرين حصاة كل جمرة سبع حصيات على ما وصفناه سواء يبدأ بالجمرة الأولى ويرميها عن يسارها ويكبر ويدعو عندها ثم الجمرة الثانية «ثم الثالثة» (١) مثل ذلك (٢) ولا يقف عندها. ويجوز ان ينفر في النفر الأول وهو اليوم الثاني من أيام التشريق فاذا أراد ذلك دفن حصاة يوم الثالث ومن فاته رمي قضاه من غد ذلك (٣) اليوم عند الزوال ومن نسي رمي الجمار حتى جاء الى مكة عاد الى منى ورماها. فان لم يذكر فلا شيء عليه وينبغي
__________________
(١) سقط من ح.
(٢) زاد في ح : سواء.
(٣) في ح هكذا : من الغد بكرة ويرمي ما لذلك اليوم.
