جميع الاقسام ، وفي بطلان جميعها بطلان كونها قديمة وثبوت كونها محدثة ، لأنه لا واسطة بين الأمرين على ما بيناه.
وبيان الطريق الثاني :
ان نبين أربعة فصول : الأول (١) : ان في الأجسام معاني غيرها. الثاني : ان نبين ان تلك المعاني محدثة. الثالث : ان نبين ان الجسم لم يسبقها في الوجود. الرابع : ان ما لم يسبق المحدث يجب ان يكون محدثا.
والذي يدل على الفصل الأول : إنا نعلم ان الجسم يكون على صفات من اجتماع وحركة ، فيتغير الى ان يصير مفترقا وساكنا ، فلا بد من أمر غيره ، لأنه لو لم يكن أمر «غيره» (٢) لبقي على ما كان عليه ، ولا يجوز ان يكون ذلك الأمر نفس الجسم ، ولا ما يرجع إليه من وجود أو حدوث أو جسمية لأن جميع ذلك يكون حاصلا مع انتقاله من جهة إلى غيرها ، فكيف يكون هو المؤثر في تغير الصفات!؟ ولا يجوز ان يكون ذلك لعدم معنى ، لأن عدم معنى لا اختصاص له بجسم «دون جسم» (٣) ولا بجهة دون غيرها ، وكان يجب ان تتغير الأجسام كلها ، وننتقل (٤) الى جهة تغيرها ،
__________________
(١) في ب وح أحدها.
(٢) ساقط من ح.
(٣) ساقط من أوب.
(٤) في (ب) وتنتقل وفي ح وينتقل.
