ويقومون بالعدل ، ويميتون الجور ، وصاحب الزمان (ع) بالعكس من ذلك ، ولهذا يكون مطلوبا مرموقا. والأولون ليسوا كذلك.
على ان آبائه (ع) ظهروا لأنه كان المعلوم انهم لو قتلوا لكان هناك من يقوم مقامهم ويسد مسدهم وليس كذلك صاحب الزمان ، لأن المعلوم انه لو هلك «لم يكن هناك من يقوم مقامه» (١) ، ولا يسد مسده. فبان الفرق بينهما.
وطول غيبة الإمام (ع) كقصرها ، فانه ما دامت العلة الموجبة حاصلة فانه مستتر الى ان يعلم الله تعالى زوال العلة ، فيعلم ذلك بما وقفه عليه آباؤه من الوقت المعلوم وبالامارات اللائحة للنصر. وغلبة الظن يقوم مقام العلم في ذلك. وخاصة اذا قيل لك ظهرت أمارات النصر فأعلم انه وقت الخروج ، وكل ذلك جائز (٢) وطول عمر صاحب الزمان (٣) وان كان خارقا للعادة فالله تعالى قادر عليه بلا خلاف بيننا وبين من خالفنا من الأمة.
وخرق العادات على من ليس بيني قد بينا جواز فلا وجه لاستبعاد (٤) ذلك.
وقد رأينا (٥) استتر النبي (ص) في الشعب تارة ، وفي الغار
__________________
(١) بدلها في أ : لم يقم هناك مقامه.
(٢) سقطت من أ ، ب.
(٣) ح : الأمر.
(٤) أ : لاعادة.
(٥) سقطت من ح.
