أخرى. فلا ينبغي أن يتعجب من ذلك. وليس لهم ان يقولوا إن استتار النبي (ص) كان مدة يسيرة ، وذلك ان استتاره في الشعب كان ثلاث سنين ، واذا جاز الاستتار ولو يوما واحدا لعلة جاز الاستتار الطويل مع استمرار العلة فلا فرق بين الطول والقصر ، بل المراعى (١) حصول العلة وزوالها.
وليس لهم ان يقولوا ان النبي (ص) استتر بعد اداء الشرع. وذلك ان وقت استتاره في الشعب لم يكن أدى جل الشريعة لأن معظم الشريعة نزل بالمدينة. على ان في كون النبي (ص) بين الخلق لطفا ومصلحة ، فأي شيء قالوه في ذلك فهو قولنا بعينه .. والحدود المستحقة في حال الغيبة في جور (٢) أصحابها والدم لاحق بمن أحوج الإمام الى الغيبة.
ومثل ذلك يلزم المعتزلة الذين يقولون : أهل الحل والعقد ممنوعون من اختيار الإمام ، فما لهم إلا مثل ما عليهم.
ويدل على إمامة الاثنى عشر على ما نذهب إليه ما تواترت به الشيعة من نص النبي (ص) على الاثنى عشر في الجملة ، ورووه أيضا عن امام امام على من يقوم مقامه ، وترتيب ذلك كترتيب النص على أمير المؤمنين (ع) والأسئلة على ذلك قد مضى الجواب عنها أيضا (٣).
وقد روى المخالفون عن النبي (ص) أخبارا كثيرة ذكرناها في
__________________
(١) ح : الداعي.
(٢) ح : جواب.
(٣) في ح هكذا : وأيضا قد روي.
