والدخول في عسكره ، والجهاد معه.
فمما تعلقوا به رجوع الزبير عن الحرب ، ونفس الرجوع ليس بدليل التوبة ، لأنه يحتمل غير التوبة.
وقد قيل : انها لما لاحت له أمارات الظفر لأمير المؤمنين (ع) وآيس من الظفر به رجع.
وقال قوم : انه رجع ليتوجه الى معاوية. وقيل : انه لما انصرف وبخه ابنه فقال : حلفت ان لا أقاتله. فقال : كفر عن يمينك فاعتق مملوكا له ورجع الى القتال.
وما روي من قوله : ما كان أمر قط إلا عرفت أين أضع قدمي فيه إلا هذا الأمر فأنى لا أدري أمقبل أنا أم مدبر ، فليس فيه دليل التوبة ، بل هو صريح في الشك المنافي للتوبة.
وما روي عن أمير المؤمنين (ع) انه قال : بشر قاتل ابن صفية بالنار. لا يدل على توبته أيضا ، لأنه يجوز أن يستحق قاتله النار لأمر سوى قتله ، كما قال النبي (ص) لقزمان رجل قاتل الكفار يوم أحد وأبلى معه. «قزمان رجل من أهل النار» لعلة أخرى. وقيل السبب في ذلك أن ابن جرموز حرج مع الخوارج يوم النهروان فقتل في جملتهم.
وما روي عن طلحة انه قال حين أصابه السهم :
|
لدمت ندامة الكسعى لما |
|
رأت عيناه ما فعلت يداه |
فلا يدل أيضا على التوبة ، بل يدل على عدمها لأنه جعل ندامته
